طريق الاقتباس كقول الشاعر :
انلنى بالذي استقرضت خطا * واشهد معشرا قد شاهدوه
فان اللّه خلاق البرايا * عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول إذا تداينتم بدين * إلى اجل مسمى فاكتبوه
فإنه أشار إلى أنه من القران بقوله يقول هذا مثال القران واما مثال الحديث فهو ( كقول الإمام الشافعي ) .
عمدة الخير عندنا كلمات * اربع قالهن خير البرية
اتق المشبهات وازهد ودع ما * ليس يعنيك واعملن بينة
والشاهد في أن الإمام الشافعي ( عقد قوله ( ص ) الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات ) فمن تركها سلم ومن اخذها كان كالراتع حول الحمى يوشك ان يقع فيه .
( وقوله ( ص ) ازهد في الدنيا يحبك اللّه ) وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس ( وقوله ( ص ) ومن حسن اسلام المرء ترك مالا يعينه وقوله ( ص ) انما الأعمال بالنيات وانما لكل مرء ما نوى .
[ الحل ]
إلى هنا كان الكلام في اقسام التضمين ( واما الحل فهو ) عكس العقد لأنه ( ان ينثر النظم ) اي يجعل النظم نثرا ( وشرط كونه مقبولا ) أمران أحدهما راجع إلى اللفظ وهو ( ان يكون سبكه ) اي سبك ذلك النثر ( مختارا ) بحيث ( لا يتقاصر ) في الحسن والفضيلة ( عن سبك النظم ) وذلك بان يكون مشتملا على ما ينبغي مراعاته في النثر بان يكون هيئته كهيئة النظم وذلك بان يكون مسجعا ذا قرائن مستحسنة والا لم يكن مقبولا .
( و ) ثانيهما راجع إلى المعنى وهو ( ان يكون حسن الموقع مستقرا في محله غير قلق ) وذلك بان يكون مطابقا لما تجب مراعاته في البلاغة