بذكر الأهوال والافزاع وأحوال الكفار وأمثال ذلك كقوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
وقوله تعالى
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
وغير ذلك وكذا خواتم بعض السور مثل قوله تعالى
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
و
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
ونحو ذلك أشار ) جواب لما ( إلى أن هذا ) اى كون الفواتح والخواتم على أحسن الوجوه واكملها ( انما يظهر عند التأمل والتذكر للاحكام ) والقواعد ( المذكورة في علمي المعاني والبيان ) وعلم البديع وذلك لما تقدم في ديباجة الكتاب من أنه بهذين العلمين وتوابعها يعرف دقائق العربية واسرارها ويكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القران استارها ( فان لكل مقام مقالا لا يحسن فيه غيره ولا يقوم ) غيره ( مقامه ) اي مقام ذلك المقال ( وهذا معنى قوله يظهر ذلك بالتأمل ) في كل ما ورد في فواتح السور وخواتمها ( مع التذكر لما تقدم من الأصول المذكورة في الفنون الثلاثة وتفاصيل ذلك مما لا يفي بها الدفاتر بل لا يمكن ) حسبما تقدم في مقدمة الكتاب ( الاطلاع على كنهها الا لعلام الغيوب ) جل جلاله وعظم نواله وصلّى اللّه على محمد وآله والحمد للّه الذي وفقني لاتمام هذا الشرح المبارك المسمي بالمدرس الأفضل فيما يرمز ويشار اليه في المطول واستغفر اللّه العفو الغفور مما طغى به القلم وأسئل . من كافة الطلاب ان لا ينسوني من صالح الدعوات وان يغمصوا عما عثروا فيه من طغيان القلم فإنه لا يسلم منه انسان الا من عصمه اللّه وقد ورد في المثل السائر ليس الفاضل من لا يغلط بل الفاضل من يعد غلطه وأسئل اللّه حسن العاقبة في الدنيا والآخرة وكان الشروع كما قلنا في الجزء الأول ليلة النصف من رجب المرجب من شهور سنة الف وثلاثمائة وست وثمانين الهجرية والفراغ في صبيحة يوم الثاني عشر من ذي القعدة من شهور سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بعد الألف بجوار مولانا الكونين على أمير المؤمنين عليه السّلام وأنا الأقل الجاني ابن المرحوم مراد علي محمد علي المدرس الأفغاني الجاغوري والحمد للّه أولا واخرا .
رقم الابداع في المكتبة الوطنية ببغداد 420 لسنة 1975 30 / 6 / 1975