لغة في الفقارة وجمعها فقر وفقرات مثل سدرة وسدر وسدرات ومنه قيل لآخر كل بيت من القصيدة والخطبة فقرة تشبيها بفقرة الظهر انتهى .
( مثلا قوله ) اي الحريري في وصف خطيب اسمه أبو زيد السروجي وهو مبتدء خبره فقرة ( وهو ) اي الخطيب ( يطبع الاسجاع ) يقال طبعت السيف والدرهم اي عملته وطبعت من الطين جرة عملتها منه والاسجاع جمع سجع وهو الكلام الملتزم في آخره حرف مخصوص فهو قريب من الفقرة أو هو نفسها في المصداق ( بجواهر لفظه ) اي بألفاظه الشبيهة بالجواهر كاللؤلؤ والمرجان ( فقرة ) هذا هو الخبر ( ويقرع الاسماع بزواجر وعظة فقرة أخرى ) قرع الاسماع بزواجر الوعظ عبارة عن اسماع الموعظة على وجه يحرك الشامع نحو المقصود .
وانما كان كل واحد منهما فقرة لان كلا منهما بمنزلة مصراع البيت ( وهي ) اي الفقرة ( في الأصل ) اسم لعظم الظهر ثم أستعيرت وأريد بها ( حلى ) بفتح الحاء وسكون اللام ( يصاغ على شكل فقرة الظهر ) فتأمل ( أو ) يجعل قبل العجز ( من البيت ما يدل عليه اي على العجز وهو ) اي العجز ( آخر كلمة ) اي الكلمة الأخيرة ( من البيت ) أي إذا كان شعرا ( أو ) من ( الفقرة ) اي إذا كان نثرا كل ذلك ( إذا عرف ) السامع ( الروي ) فمعرفة العجز من حيث المادة والصورة تكون بأمرين لان المادة يدل عليها الارصاد والصورة يدل عليها الروي وإلى ذلك أشار بقوله ( الظرف ) يعني إذا ( متعلق بيدل اي انما يجب فهم العجز في الارصاد بالنسبة إلى من يعرف الروي وهو الحرف الذي يبني عليه الأبيات ) أي إذا كان الكلام نظما ( أو ) أواخر ( الفقر ) اي إذا كان الكلام نثرا ( ويجب تكراره ) اي تكرار الروي ( في كل منها ) اي أواخر
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٧