الأبيات أو الفقر وانما قيد الدلالة بمعرفة الروي ( فإنه قد يكون من الارصاد ما لا يعرف فيه العجز ) مادة وصورة ( لعدم معرفة حرف الروي كقوله تعالى
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
فإنه لو لم يعرف ان حرف الروي ) في الآيات التي قبل هذه الآية ( النون لربما توهم ان العجز هاهنا ) اي في هذه الآية ( فيما فيه اختلفوا أو
فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ) .
هذا ولكن لا يذهب عليك انه بظاهره يدل على أنه لو عرف ان حرف الروي النون لفهم أن صيغة العجز يختلفون وليس كذلك لجواز ان يفهم ان صيغته مختلفون فالأولى ان يقول لو لم يعرف حرف الروي من حيث إنه روي لتلك القافية إذ لا بد من العلم بصيغة القافية أيضا فتدبر جيدا .
( وكقوله ) :
أحلت دمي من غير جرم وحرمت * بلا سبب يوم اللقاء كلامي
فليس الذي حللته بمحلل * وليس الذي حرمته بحرام
( فإنه لو لم يعرف ان القافية ) صيغتها ( مثل سلام وكلام لربما توهم ان ) صيغة ( العجز بمحرم ) واما إذا عرف ان حرف الروي الميم وصيغة القافية على وزن سلام وكلام يعرف ان صيغة العجز حرام .
( فالارصاد في الفقرة نحو قوله تعالى
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
) فقوله تعالى
لِيَظْلِمَهُمْ
ارصاد لأنه يدل على أن مادة العجز من مادة الظلم إذ لا معنى لان يقال مثلا وما كان اللّه ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم ينفعون أو يمنعون من الهلاك أو نحو ذلك واما الصيغة وكونها مختومة بنون بعد واو فتعرف بحرف الروي الكائن فيما