سئلت فلانا ( إياه ) اي الشيء ( من غير روية ) اي من غير تأمل وفكر ( وطلبته ) بتاء الخطاب تفسير لقوله سئلته ( على سبيل التكليف ) اي الالزام ( والتحكم ) تفسير للتكليف .
والحاصل ان اقتراح مأخوذ من الاقتراح الذي معناه بالفارسية ( فرمان دادن وفرمايش كردن ) على سبيل الالزام والاستعلاء ( لا من اقترح الشيء ) أي ( ابتدعه ) واخترعه ( ومنه ) اي من هذا الأخير ( اقتراح الكلام لارتجاله ) اي للنطق به من غير روية ولا فكر ( فإنه ) أي هذا الأخير ( غير مناسب ) المقصود من البيت ( على ما لا يخفى ) على من يراجع ما ذكرنا في معنى البيت من القصة ( نجد ) بضم النون وكسر الجيم ( مجزوم على أنه جواب الامر ) يعنى اقترح وهو اي نجد مأخوذ ( من الإجادة وهو تحسين الشيء ويحتمل ان يكون مأخوذا من الوجدان فتكون النون مفتوحة ( لك طبخه قلت اطبخؤا لي جبة وقميصا أي خيطوا ) والشاهد في أنه ذكر خياطة الجبة بلفظ الطبخ لوقوعها في صحبة طبخ الطعام ونحوه ) أي ونحو هذا المثال في كونه مشاكلة لوقوع الشيء في صحبة الغير تحقيقا ( تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك حيث اطلق النفس على ذات اللّه تعالى ) للمشاكلة اي وقوعه بصحبة ذي النفس أعني ياء المتكلم وهذا بناء على أن النفس مخصوصة بالحيوان أو بالحادث الحي مطلقا كما يدل عليه قوله تعالى
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
هكذا قيل ولكن يمكن ان يقال إنه لا مشاكلة في الآية وان النفس فيها عام مخصوص بمن يقبل الموت والا فالنفس تطلق على ذاته تعالى كما ورد ذلك في غير واحد من الاخبار والآيات من دون ان يكون هناك مشاكلة ومصاحبة للغير فاللفظ اعني النفس في هذه الآية اطلق على معناه