كانت بلهنية الشبيبة سكرة * فصحوت واستبدلت سيرة مجمل
وقعدت انتظر الفناء كراكب * عرف المحل فبات دون المنزل
فلم بنبه هذا الشاعر على أن ( البيت الثاني لمسلم بن الوليد الأنصاري ومما نبه فيه على أنه من شعر الغير مع كونه مشهورا لا حاجة اليه ) أي إلى التنبيه ( قول ابن العميد ) :
كأنه كان على مطويا على أحن * ولم يكن في قديم الدهر انشدني
أن الكرام إذا ما اسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن
فنبه بقوله ولم يكن في قديم الدهر انشدني على أن ( البيت الثاني لأبي تمام ) مع أنه مشهور فيكون التنبيه تأكيدا .
( و ) اما ( تضمين المصراع مع التنبيه على أنه من شعر آخر ) فهو ( كقوله اى قول الحريري يحكى ما قاله الغلام الذي عرضه أبو زيد للبيع ) .
على اني سأنشد يوم بيعي * أضاعونى وأي فتى أضاعوا
فنبه بقوله سأنشد على أن ( المصراع الثاني ) لغيره لأنه ( للعرجى وهو عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان نسب للعرج ) بسكون الراء ( وهو موضع بطريق مكة وقيل هو لامية بن أبي صلت وتمامه ليوم كريهة وسداد ثغر اللام في ليوم للوقت ) فتكون بمعنى في ( والكريهة من أسماء الحرب وسداد الثغر بكسر السين لا غير ) اى لا يجوز فتحها ( هو ) اى سداد الثغر ( سده بالخيل والرجال ) وما يحتاج اليه في حفظ بلاد الاسلام من العدو .
( والثغر موضع المخافة من فروج البلدان ) وبعبارة أخرى الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو فهو كالثملة في الحائط يخاف هجوم السارق منها كذا في المصباح .