ألفاظ ( وما زاد عليها ) أي على العشرة ( فهو من الطويل ) .
ومنه ما يقرب من القصير بان يكون تأليفه من احدى عشرة ) لفظه ( إلى اثنى عشرة ) لفظة ( وأكثره ) أي أكثر السجع ( خمس عشرة لفظة كقوله تعالى
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ) ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ
إلى هنا قرينة والقرينة الثانية قوله تعالى
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ
.
( فا ) القرينة ( الأولى احدى عشرة ) لفظة ( و ) القرينة الثانية ثلث عشرة لفظة .
( والاسجاع ) أي الالفاظ المسجعة فالمصدر بمعنى اسم المفعول وذلك لان قوله ( مبنية على سكون الاعجاز ) لا يلائم المعنى المصدري لأنه التوافق والتوافق أمر معنوي لا عجزاء حتى يسكن .
فحاصل المقام ان أصل الالفاظ المسجعة أن تكون ساكنة الاعجاز أي الأواخر ( أي أواخر فواصل القرائن ) وهو أي سكون الاعجاز واجب عند اختلاف حركات الاعجاز ومستحسن عند اتفاقها وذلك ( لأن الغرض من السجع ان يزاوج ) أي يوافق ( بين الفواصل ولا يتم ذلك ) الغرض ( في كل صورة إلا بالوقف والبناء على السكون ( كقولهم ما أبعد ما فات ) لان ما فات من الزمان ومن الحادث فيه لا يعود ومن هنا قال الحكيم السبزواري :
إعادة المعدوم مما امتنعا * وبعضهم فيه الضرورة ادعى
( وما أقرب ما هو آت ) لأنه لا بد من بلوغه وحينئذ كان لم ينتطر فصار كالقريب والجملتان تعجبيتان فبنى عجزهما على السكون للسجع ( فإنه لو اعتبر الحركة ) في عجزهما ( لفات السجع لان التاء من فات مفتوح ) بالفتحة البنانية و ) التاء ( من ات مكسور منون ) بتنوين