تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
خلاف حدث فهو قديم انتهى . ( مع أن فيه ) أي في كل واحد من الأمور الثلاثة ( ارتكابا لما يخالف اللغة ) حسبما أوضحناه ( فما ظنك بهم ) اى بالعرب أو بالفصحاء منهم ( في ذلك ) أي في حذف الحركة أو التنوين من اعجاز الفواصل والحاصل انه إذا جاز التصرف في الكلمة بما يخرجها عن وضع اللغة فالتصرف بحذف الحركة أو التنوين جائز بالطريق الأولى لأنه لا يخرجها عن وضع اللغة ويؤيد ذلك ما ذكرناه في المكررات في باب التصريف من أن الصرفيين لا يلتفتون إلى لام الفعل لأنه محل التغيير بالاعراب والوقف . ( قيل ولا يقال في القران اسجاع ) يعنى انه ينهى عنه ولكن لا لعدم وجود السجع في القران واقعا بل لرعاية الأدب والتعظيم وتنزيهه عن التصريح بما أصله يكون في الحيوانات العجم ( لان السجع في الأصل هدير الحمام ) أي صوتها ( ونحوها ) بالرفع عطف على المضاف أي ونحو الهدير كتصويت الناقة لا على المضاف اليه لان الهدير في اللغة مختص بالحمام . والحاصل ان كلا من هدير الحمام وتصويت الناقة يقال له السجع في اللغة وأيضا يقال لنغمات الكهنة ففي هذا الاسم نقص على كل من المعاني فيمنع من اطلاقه على كلام اللّه المجيد ولهذا رئوس الآيات اى أواخرها فواصل ولم تسم اسجاعا . ( وقيل السجع غير مختص بالنثر بل يجرى في النظم أيضا ومثاله من النظم قول أبي تمام تجلى به رشدى واثرت به يدي ) اى صارت يدي بهذا الممدوح ذات ثروة اى كثرة مال ( وفاض ) أي سال ( به ) بالممدوح ( ثمدى ) الثمد ( هو ) ههنا ( المال القليل وأصله ) ان يستعمل ( في