الماء ) القليل ( واوى ) بفتح الهمزة والراء ( به زندى اى صار ذا ورى ) اى صار زندى ذا نار وذلك لان من معاني الهمزة في باب الافعال للصيرورة نحو اغد البعير اى صار ذا غدة وأثمر الشجرة أي صارت ذات ثمرة .
( وهذا ) الكلام ههنا ( عبارة عن الظفر بالمطلوب ) لان الزند وهو الآلة التي يقدح بها النار إذا لم تكن ذات نار لم ينل منه المراد .
قد ذكرنا ان أورى بفتح الهمزة ( واما اورى بضم الهمزة وكسر الراء على أنه مضارع متكلم من اوريت الزند ) اى ( اجرجت ناره فغلط وتصحيف ) اى تغيير لشكل الكلمة لأنها كما قلنا بفتح الهمزة والراء لا بضم وكسر الراء .
والدليل على أنه تصحيف عدم مطابقته لما قبله في الفاعل لان الفاعل على هذا ضمير المتكلم والفاعل فيما قبله هو يدي وزندى وهما اسمان ظاهران وقد تقدم في بحث الالتفات ان الاسم الظاهر طريق الغيبة فلم يجر الكلام على سنن واحد وجريان على سنن واحد مع امكانه انسب لبلاغة المتكلم .
( والضمائر في به تعود إلى نصر ) أمير خراسان وهو ( المذكور في البيت السابق وهو قوله ) اى قول أبي تمام :
ساحمد نصرا ماحييت وانني * لا علم أن قد جل نصر من الحمد
( ومن السجع على هذا القول يعنى القول بعدم الاختصاص بالنثر ما يسمى التشطير ) واما على القول بالاختصاص فيسمى ما نحن فيه شبيه السجع ( وهو جعل كل من شطرى البيت ) اى مصراعيه ( سجعه مخالفة لأختها اى السجعة التي هي في الشطر الاخر ) وذلك بان لا يتوافقا في الحرف الأخير .