تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كثيرا لان الخارج ما كان أطول من الأوليين بأزيد من ثلاث لفظات وإذا جعلت الثالثة خمسا تزيد على الأوليين بواحد وإذا جعلت ستا تزيد باثنين . ( والثالث ان يكون الاخر أقصر من الأول وهو عندي عيب فاحش إذا كان نقص القصرى من الطولى أزيد من ثلاث ( لان السمع قد استوفى حينئذ أمده ) اى غايته ( في الأول بطوله ) أي بسبب طوله فاعتبر ذلك الأمد فصار هو أمده المطلوب فيما بعد ( فإذا جاء الثاني قصير يبقى الانسان عندما سماعه كمن يريد الانتهاء إلى غاية ) مثل الغاية الأولى في الطول ( فيعثر ) اما من العثار بمعنى الوقوع والسقوط أو من العثور بمعنى الاطلاع فالمعنى على الأول فيقع السامع ويسقط ( دونها ) اى قبل الوصول إلى الغاية المرادة . وعلى الثاني يكون المعنى فيطلع دونها اى فيعرف ان الغاية في الثانية أقل مما أراد الوصول إليها فيفاجئه خلاف ما كان يترقبه لان السمع أي سمع المخاطب يطلب أمدا مثل الأولى أو قريبا منها فإذا سمع القصير كثيرا فاجاه خلاف ما يترقب وعلى كلا المعنيين هو قبيح عند أهل الذوق والعارفين بمقتضيات المحاورة . ( ثم السجع اما قصير واما طويل والقصير هو أحسن لقرب الفواصل المسجوعة من سمع السامع . وأيضا هو أوعر مسلكا لان المعنى إذا صيغ بألفاظ قليلة ) الحروف ( عسر مواطاة ) أي موافقة ( السجع فيه ) أي في المعنى ( وأحسن ) السجع ( القصير ما كان على لفظين ) أي على كلمتين بان يكون كل كلمة فاصلة . ( ومنه ) أي من القصير ( ما يكون من ثلاثة ) ألفاظ ( إلى عشرة )