إلى الشام سائحا فسحت سبعا وخمسين سنة حتى وصلت سد إسكندر ذي القرنين ومسكت القفل بيدي إلى أن قال وقال لي المهدى عمرى الآن مائة وسبع وثلاثون سنة اه فلينظر هذا مع الذي سبق نقله للعلامة الصبان في عمره وكذلك العلامة الشرقاوي
( الفصل الثالث في الدجال )
( اعلم ) أنهم اختلفوا في موضع خروج الدجال فقال قوم يخرج من المشرق من أرض خراسان وقالت طائفة يخرج من يهود أصفهان وقال قوم يخرج من أرض الكوفة واختلفوا في اتباعه فقيل اليهود والنساء المومسات وأولادهن أي أولاد الزنا وقيل أغلب أتباعه اليهود قال العارف الشعراني روى أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه أخبرني عن الدجال أمن ولد آدم هو أو من ولد إبليس قال هو من ولد آدم وأمه من ولد إبليس وهو على دينكم معشر اليهود وهذا يفيد أن السائل كان يهوديا وقال العارف أيضا قال بعضهم ان الدجال لم يولد وسيولد آخر الزمان قال القرطبي رحمه اللّه والأول أصح اه يعنى وجوده في زمنه عليه الصلاة والسلام وقال العارف أيضا وقد اختلف الناس في أمر الدجال اختلافا كثيرا لما يقع على يديه من الخوارق التي تنافى حال الكذابين مع أنه كذاب قال قال بعض العلماء والذي عندي أنه فتنة امتحن اللّه بها عباده المؤمنين فيهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وقد امتحن اللّه قوم موسى في زمانه بالعجل فافتتن به قوم فهلكوا ونجا من هداه اللّه وعصمه منهم هذا كله بناء على الأصح من وجوده في حياة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لا أنه يوجد آخر الزمان قال وهب علامة خروجه أن تهب ريح عاصفة كما هبت في أيام عاد وعلامة ذلك ترك الناس فعل الخير وتركهم الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وسفك الدماء واستحلال الزنا وشرب الخمر واشتغال الرجال بالرجال كفعل قوم لوط فعند ذلك يخرج الدجال على حمار مطموس العين مشوّه الوجه طويل الانف مكسور الطرف محدودب الظهر يخرج منه الحيات والعقارب معه جميع آلات السلاح ويمد يده تقرض السحاب ويخوض البحار من طوله ولا يتبعه من الدواب الا الحمار وأكثر جيشه أولاد الزنا وأهل الغضب والشقاوة والسحرة وأما المؤمنون فيصيرون في هم ونكد وحزن لتركهم المساجد ومكثهم في بيوتهم من أجل هذا الكافر والشمس تطلع في ذلك اليوم على ألوان مختلفة مرة حمراء ومرة بيضاء ومرة سوداء ومرة صفراء والأرض تتزلزل والمسلمون صابرون حتى يسمعوا بقدوم المهدى فيستبشرون بقدومه * وفي رسالة الشيخ الصبان وفي مسند أحمد من حديث جابر يخرج الدجال في خفة من الدين وادبار من العلم أربعون ليلة يسيحها في الأرض أوّل يوم منها كالسنة وثاني يوم كالشهر وثالث يوم منها كالجمعة وسائر أيامه كأيامكم هذه وله حمار يركبه ما بين أذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس أنا ربكم وربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب يرد كل ماء ومنهل الا المدينة ومكة حرمهما اللّه تعالى عليه وقامت الملائكة بأبوابهما ومعه جبال من خبز والناس في جهد الا من اتبعه ومعه نهران أنا أعلم بهما منه نهر يقول الجنة ونهر يقول النار فمن أدخله الذي يسميه الجنة فهو في النار ومن أدخله الذي يسميه النار فهو في الجنة قال وتبعث معه شياطين تلكم ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسا ويحييها فيقول هل يفعل مثل هذا الا الرب فيفر الناس إلى جبل الدخان بالشام فيحاصرهم فيشتد حصارهم وفي رواية أن الدجال يخرج من أصبهان ومعه تسعون ألفا من اليهود وهو أشد فتنة على الناس اسمه المسيح بالحاء المهملة لأنه يمسح الأرض في أربعين يوما والمسيخ بالخاء المعحمة لأنه ممسوخ احدى عينيه ولا يستقر عوره فتارة يكون في اليمنى وتارة يكون في اليسرى وله جبال من الحبوب حتى الفول ومعه صورة جنة ومعه صورة نار فناره جنة وجنته نار يأمر السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت يدخل سائر الأرض الا بيت المقدس ومكة والمدينة وجبل الطور