تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
يخرج له رجل من المدينة فيقول له أتؤمن فيقول لا فيأمر بقتله ثم يحييه ويقول له أتؤمن فيقول لا ما ازددت فيك الا يقينا فيلقيه في نار فتصير عليه جنة قيل إن ذلك الرجل هو الخضر والصحيح انه غيره ولم يسلط على غيره وأوّل يوم من أيامه كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وبقية أيامه كأيامنا هذه قالوا يا رسول اللّه ما نفعل في هذه الأيام الطوال قال أقدر والها أوقاتا باجتهاد كم لأجل العبادات وبالسند إلى البغوي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيتي ذات يوم فذكر الدجال فقال ان بين يديه ثلاث سنين سنة تمسك السماء ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها والثانية تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها والسنة الثالثة تمسك السماء قطرها والأرض نباتها كله فلا يبقى ذات ظلف ولا ذات خف من البهائم الاهلكت وان من أشد فتنته أن يأتي الاعرابى فيقول له أرأيت ان أحييت لك إبلك ألست تعلم أنى ربك فيقول بلى فيمثل له نحو إبله أحسن ما كانت ضروعا وسمنة ويأتي الرجل قد مات أخوه وأبوه فيقول أرأيت أن أحييت لك أياك وأخاك ألست تعلم أنى ربك فيقول بلى فتتمثل له الشياطين نحو أخيه وأبيه ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحاجته ثم رجع والقوم في غم مما حدثهم به فقال ان يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه والا فان ربى خليفتي على كل مؤمن قالت أسماء فقلت يا رسول اللّه انا لنعجن عجينا فما نخبزه حتى نجوع فكيف بالمؤمنين قال يجزيهم ما يجزى أهل السماء من التسبيح والتقديس اه واختلف في اسمه فقال قوم هو صائف بن صائد اليهودي ولد في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكان أحيانا في مهده ينبو وينتفخ في بيته حتى يملأه * وروى أن اسمه عبد اللّه وكان يلعب مع الصبيان فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم أتشهد أنى رسول اللّه فقال أتشهد أنى رسول اللّه * وقيل إن يهود يا اسمه صياد مكث أربعين سنة لا تلد زوجته فولد هذا الدجال فبلغ سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم أمره فذهب عليه الصلاة والسلام اليه واستتر بجذوع النخل وتزاوى عنه هو ومن معه من أصحابه حتى وصل اليه فنادته أمه يا صائف هذا محمد عند رأسك فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتؤمن بي فقال لا أنت رسول الأميين فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد خبأت لك خبأ أي أعددت لك أمرا فقال الدخ الدخ فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم اخسأ ولن تعد قدرك ومعناه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أضمر له في نفسه قوله تعالى
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
لدعواه علم الغيب فلم يعلم وانما قال الدخ وذلك اختطاف له من الشياطين لكونهم يلقون اليه بعض الكلام لكن ان قلت إن النبي معصوم من اطلاع الشياطين على ما في سره أجاب عن ذلك شراح الحديث بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخير الذين معه من الصحابة بأنه أضمر في نفسه له هذه لآية ففهم الشياطين من الصحب لا من النبي صلى اللّه عليه وسلم وألقوها عليه فلم يفهم الدجال الا قوله الدخ فلذلك قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم ما تقدم فقال عمر رضى اللّه تعالى عنه أأقتله يا رسول اللّه فقال صلى اللّه عليه وسلم دعه ان يكنه فلن تسلط عليه والا يكنه فلا خير لك في قتله وفي حاشية العلامة السجاعى على ابن عقيل عند قول ابن مالك ومن مضارع لكان الخ قال وفي الكرماني أنه صلى اللّه عليه وسلم انما قال إن يكنه لأنه إذ ذاك لم يكن قد اتضح له أمره وفي القسطلاني ان هذا تزوّج وولد له ودخل مكة والمدينة وأسلم ومات مسلما بالطائف أي فهو غير الدجال الآتي آخر الزمان اه ثم دعا النبي اللّه سبحانه وتعالى أن يرفعه من الحجاز فرفعه إلى جزيرة من جزائر البحر إلى وقت خروجه ويدل لذلك ما روى عن فاطمة بنت قيس قالت إن تميما الداري حدّث النبي صلى اللّه عليه وسلم انه ركب سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من أهل الشام في نفر من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهرا في البحر فأووا إلى جزيرة فدخلوا فيها فلقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر لا يعرفون قبله من دبره من كثرة الشعر قالوا ويلك ما أنت قالت أنا الجساسة قالوا فأخبرينا قالت ما أنا بمخبرتكم ولكن ائتوا رجلا في هذا الدير فإنه إلى رؤيتكم بالأشواق قالوا فلما سمعت لنا رجلا فزعنا منها أن تكون شيطانة فانطلقنا حتى دخلنا الدير فإذا فيه انسان عظيم رأيناه خلقا في أشد وثاق مجموعة