تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا ويلك من أنت قال قد قدرتم على خبري فأخبروني من أنتم قالوا نحن ناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فلعب بنا الموج شهرا فدخلنا هذه الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب فقالت أنا الجساسة اعمدوا إلى هذا الرجل الذي في الدير فأقبلنا إليك سراعا فقال أخبروني عن نخل شنان هل تثمر قلنا نعم قال أما انها سيوشك ان لا تثمر قال أخبروني عن بحيرة طبرية هل فيها ماء قلنا هي كثيرة الماء قال أما ان ماءها يوشك أن يذهب قال أخبروني عن عين زعر هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء العين قلنا نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها قال أخبروني عن النبي الأمين ما فعل قلنا قد خرج من مكة ونزل بيثرب قال أقاتله العرب قلنا نعم قال كيف صنع بهم فأخبرناه انه قد ظهر على من يليه من العرب فأطاعوه قال اما ان ذاك خير لهم أن يطيعوه وأنى أخبركم عنى أنى المسيح يوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج وأسيح في الأرض فلا أدع قرية الا أهبطها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمان علىّ انتهى * وقوله غير مكة وطيبة يدل له ما رواه الامام البخاري كما في المواهب عن أبي بكرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان قال الشارح أي يحميانها منه وفي المواهب اللدنية أيضا وقد استنبط العارف باللّه ابن أبي جمرة من قوله عليه الصلاة والسلام المروى في البخاري ليس من بلد الاسيطؤه الدجال الا مكة والمدينة التساوي بين مكة والمدينة حيث قال وظاهر هذا الحديث يعطى التسوية بينهما في الفضل لان جميع الأرض يطؤها الدجال الّا هذين البلدين فدل على تسويتهما في الفضل قال شارحها العلامة الزرقاني وقوله ليس من بلد قال الحافظ هو على ظاهره وعمومه قال وبقية الحديث ليس من نقابهما نقب الا عليه الملائكة صافين يحرسونهما الا ان قوله أخبروني عن بحيرة طبرية فأجابه الصحب بقولهم هي كثيرة الماء ينافيه ما ذكره شراح الهمزية وخلافهم من ذهاب مائها ببعثة النبي صلى اللّه عليه وسلم اللهم الا أن يقال لعل المراد بالذهاب ذهاب البعض واللّه أعلم بالحقيقة وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمى وعلى آله وصحبه وسلم كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون

( الفصل الرابع في نزول عيسى بن مريم عليه السلام )

قال الامام المناري في جواهر العقدين وفي مسلم في حديث خروج الدجال فيبعث اللّه عيسى بن مريم فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ثم يرسل اللّه ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال حبة من خير أو ايمان الا قبضته الحديث وقال أيضا وأخرج النسائي عنه صلى اللّه عليه وسلم لن تهلك أمة أنا اوّلها ومهديها وسطها والمسيح ابن مريم آخرها ونزول عيسى بن مريم من على المنارة البيضاء شرق دمشق آخر الليل ويأتيه المهدى فيجتمع عليه ويطلبه الناس وقت الصبح فيمتنع ويقول امامكم منكم فيتقدم المهدى ويصلى بعيسى تكرمة لهذه الأمة ونبيها ثم يسير عيسى والمهدى في أثر الدجال فيفر منهم هاربا فيلحقه عيسى عند باب لد قريبا من الرملة فيضربه بحربة ويذبحه بسكين ويقتل من معه من اليهود حتى لا تبقى شجرة الانادت يا مسلم خلفي يهودي ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل الجزية إذ هي مغياة بنزوله ويكثر الامن والأمان في زمنه حتى تلعب الصبيان بالحيات والآفات فلا تضرها وتلعب الذئاب مع الغنم وتفتح كنوز الأرض ويكثر الخصب والرخاء ويباع الثور بمائة دينار لكثرة الزرع والفرس بدينار واحد لقلة الجهاد وتخرج المرأة من المدينة إلى الكوفة ومن مصر إلى السويس لا تحمل زادا معها لكثرة ما تنبت الأرض من الخير والبركة والقطف العنب يكفى عشرة أنفار والرمانة كذلك وفي رواية يأمر اللّه جبريل عليه السلام ان يهبط بعيسى بن مريم عليه السلام إلى الأرض وهو يومئذ في السماء الثانية فيأتي اليه ويقول يا روح اللّه وكلمته ربك يقرئك السلام ويأمرك بالنزول إلى الأرض فينزل ومعه سبعون ألفا من الملائكة وعلى رأسه عمامة خضراء وقيل سوداء وهو متقلد بسيف