تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقد تم بهذا الجمع بين كلام العارف وإذا أمكن الجمع والوصل فلا ينبغي التورك لا سيما من مثل هذا المحقق على هذا العارف خصوصا وكلام العارفين حجة في التصحيح للحديث أو ضعفه وقد سبق للعلامة المعترض نقلا عن بعض المحققين أن المهدى يحرم عليه القياس وكذلك أهل اللّه العارفون لشهودهم للنبي يقظة ومشافهة فهم مطلعون على صحة الحديث وضعفه ولذلك قال سيدي أحمد بن المبارك في كتابه الابريز كنا معاشر العلماء نعرض كتب السنة على سيدي عبد العزيز الدباغ وهو أمي ويبين لنا الحديث الصحيح من غيره فكنا نجد ما يخبر بعدم صحته منصوصا كذلك للحفاظ إذا علمت ذلك في كلام الأستاذ حجة لا يعارضه غيره وجاء في بعض الروايات أنه ينادى عند ظهوره فوق رأسه ملك هذا المهدى خليفة اللّه فاتبعوه فتقبل عليه الناس ويشربون حبه وأنه يملك الأرض شرقها وغربها وأن الذين يبايعونه أوّلا بين الركن والمقام بعدد أهل بدر ثم تأتيه أبدال الشام ونجباء مصر وعصائب أهل الشرق وأشباههم ويبعث اللّه له جيشا من خراسان برايات سود نصرة له ثم يتوجه إلى الشام وفي رواية إلى الكوفة والجمع ممكن ان اللّه تعالى يؤيده بثلاثة آلاف من الملائكة وان أهل الكهف من أعوانه قال الأستاذ السيوطي وحينئذ فسرّ تأخيرهم إلى هذه المدة اكرامهم بشرفهم بدخولهم في هذه الأمة أي واعانتهم للخليفة الحق وأن على مقدمة جيشه جبريل وميكائيل على ساقته وأنه يكون بعد موت المهدى القحطانى وهو رجل من أهل اليمن يعدل في الناس ويسير سير المهدى أما حديث أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لا يزداد الامر الاشدّة ولا الدنيا الا ادبارا ولا الناس الا شحا ولا تقوم الساعة الا على شرار الناس ولا مهدى الا عيسى بن مريم فتكلم فيه وعلى تقدير صحته لا مهدى معصوم الا عيسى أو لا مهدى على الاطلاق سواه يأتي بعده قال ابن حجر في الصواعق الأظهر أن خروج المهدى قبل نزول عيسى وأن ظهوره بعد أن يكسف القمر في أوّل ليلة من رمضان وتكسف الشمس في النصف منه فان مثل ذلك لم يوحد منذ خلق اللّه السماوات والأرض اه صبان واللّه أعلم وفي شرح الشيخ الشرقاوي على ورد الأستاذ البكري ينزل عيسى في زمانه بالمنارة البيضاء شرق مسجد دمشق والناس في صلاة العصر فيتنحى له الامام فيتقدم فيصلى بالناس يؤم الناس بسنة محمد صلى اللّه عليه وسلم قال والمراد بالامام أمير المهدى على دمشق وأما هو ففي بيت المقدس ثم يذهب عيسى إلى بيت المقدس فيقتدى بالمهدى في صلاة الصبح قال وقيل إن مدّة المهدى أربعون سنة يجتمع مع عيسى في سبع سنين أو تسع ويتقدّم عليه بأكثر من ثلاثين سنة ويتأخر عنه عيسى ببضع وثلاثين سنة لان مدّة مكثه خمس وأربعون سنة قال وهذا لا يعارض ما تقدّم من أن غاية مكث المهدى تسع سنين قال لان التسع هي التي ينفرد فيها بملك الأرض كلها وان كان ملكه من ابتداء الأربعين ومولده بالمدينة وقيل ببلاد الغرب ثم يهاجر من المدينة إلى بيت المقدس قال وأحاديثه بلغت مبلغ التواتر المعنوي فلا معنى لانكارها قال وأماما ورد من أنه لا مهدى الا عيسى بن مريم فهو مع كونه ضعيفا عند الحفاظ مؤوّل بأن المعنى لا مهدى معصوم مطلقا الا عيسى أو المعنى لا قول للمهدى الا بمشورة عيسى بناء على أنه من وزرائه اه وقال في محل آخر وتدخل سائر الملوك في طاعته وعند مبايعته في المرة الأولى يكون عمره خمسا وعشرين سنة وقيل بل أكثر من سبعمائة سنة وقال في محل آخر بعد نقله عبارة العارف ابن العربي المتقدّمة وهي قوله يفرح به عامة المسلمين ويبايعه العارفون باللّه من أهل الحقائق وله رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء إلى أن قال وهم تسعة على أقدام رجال من الصحابة لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قط هو أخص الوزراء وأفضل الامناء قال اه قال وذلك الحافظ هو عيسى فيكون هو وزيره الأخص في بعض المدة وان انفرد بعده وهو ليس من جنس الوزراء لأنهم من الأعاجم يعنى الفرس وعيسى من بني إسرائيل اه وللقطب الشعراني في كتابه بهجة النقوس والأسماء قال أخبرني سيدي حسن العراقي بأنه اجتمع بالامام المهدى بجامع بنى أمية ولقنه الذكر وأمره بصيام يوم وافطار يوم وأن يصلى كل ليلة خمسمائة ركعة أبدا ما عاش وأمره أن يسيح في البلاد قال فخرجت بعد
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 62 | مهدي الفقيه ايماني