تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
راكب على فرس من الجنة وبيده حربة فإذا نزل إلى الأرض نادى مناد من السماء جاءكم الحق وزهق الباطل فأول من يسمع بذلك المهدى فيسير اليه ويسلم عليه ويذكر له الدجال فيسير عيسى عليه السلام اليه فإذا نظره الدجال يرعد كما ترعد السعفة في الريح العاصف فيأتيه عيسى عليه السلام وبيده الحربة فإذا رآها الدجال يذوب كما يذوب الرصاص فيقول له عيسى عليه السلام ألست أنك عملت اليوم عملا سيأ فادفع اليوم عن نفسك القتل ثم يطعنه بالحربة فيخر ميتا ثم يضع المهدى وأصحابه السيف في أصحاب الدجال فيقتلونهم عن آخرهم ثم يضع عيسى عليه السلام العدل في الأرض إلى آخر ما تقدم وجاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إن عيسى نازل فيكم وهو خليفتي عليكم فمن أدركه فليقرئه سلامي فإنه يقتل الخنزير ويكسر الصليب ويحج في سبعين ألفا فيهم أصحاب الكهف فإنهم يحجون ويتزوج امرأة من الأزد وفي النفراوى على الرسالة ان عيسى عليه السلام ينزل عند المنارة البيضاء شرق دمشق بين مهرودتين بالدال المهملة أو الذال المعجمة ومعناه انه لا بس ثوبين مصبوغين بورس ثم قال واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه كبر وإذا رفع رأسه تحدر منه الماء كاللؤلؤ في صفائه وانعقد الاجماع على أن عيسى عليه السلام متبع لهذه الشريعة المحمدية ليس بصاحب شريعة مستقلة عند نزوله لأنه عليه السلام لا ينقص عن رتبة الاجتهاد المطلق واستنباط أحكام من القرآن والسنة وفي بعض الآثار أنه يتزج ويولد له لتحقق التبعية ثم يموت ويدفن في روضة النبي صلى اللّه عليه وسلم والناس في زمانه في أمن وخصب روى مسلم أنه يقال للأرض أنبتى ثمرك لأوليائنا وتأكل العصابة من الرمانة ويتظللون بقحفها بكسر القاف وهو قشرها ويبارك اللّه في اللبن حتى أن الناقة لتكفى الجماعة الكثيرة من الناس ويقع الامن في زمانه حتى يرعى الأسد مع الإبل والنمر مع البقر والذئب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات ولا يصاب أحد منهم ويتسلم الامر من المهدى ويكون المهدى مع أصحاب الكهف الذين هم من أتباع المهدى من جملة أتباعه ويصلى عيسى وراء المهدى صلاة الصبح وذلك لا يقدح في قدر نبوته ويسلم المهدى لعيسى الامر ويقتل الدجال ويموت المهدى ببيت المقدس وينتظم الامر كله لعيسى ويمكث في الأرض بعد نزوله أربعين سنة ثم يموت ويصلى عليه المسلمون * وسئل الجلال السيوطي عن حياة عيسى ومقره فقال هو حي في السماء الثانية لا يأكل ولا يشرب ملازم للتسبيح كالملائكة قال العلامة النفراوى وسئل شيخنا الاجهورى هل ينزل عليه جبريل بعد نزوله من السماء فأجاب بأنه ينزل عليه كما في حديث مسلم من قوله فأوحى اللّه إلى عيسى أنى قد أخرجت عباد الخ فإنه ظاهر في نزول جبريل اليه وأما حديث الوفاة من قوله عليه السلام هذا آخر وطأتى في الأرض فضعيف ونقل بعض المحدثين أن عيسى نزل إلى الأرض بعد الرفع في حياة أمه وخالته ليسكنهما باخبارهما بحاله ثم رفع حتى ينزل إلى آخر الزمان قال وسئلت عن حاله في السماء هل هو مكلف أم لا فأجبت بعدم تكليفه أخذا من قول السيوطي هو ملازم للتسبيح كالملائكة وحرر المسئلة والحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه فبين اللّه كذبهم انتهى نفراوى باختصار وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم وشرف وكرم وعظم