تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فيهم عربى لكن لا يتكلمون الا بالعربية لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قط هو أخص الوزراء ثم قال هؤلاء الوزراء لا يزيدون عن تسعة ولا ينقصون عن خمسة لان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شك في عددهم مدة اقامته من خمس إلى تسع للشك الذي وقع في وزرائه فلكل وزير معه إقامة سنة فان كانوا خمسة عاش خمسة وان كانوا تسعا عاش تسعا ولكل سنة أحوال مخصوصة وعلم يختص به وزيره إلى آخر ما قال وقال في محل آخر في فتوحاته أنه يحكم بما ألقى اليه ملك الالهام من الشريعة وذلك بان يلهمه الشرع المحمدي فيحكم به كما أشار اليه حديث المهدى يقفو أثرى لا يخطئ فعرفنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه متبع لا مبتدع وأنه معصوم في حكمه فعلم أنه يحرم عليه القياس مع وجود النصوص التي منحه اللّه إياها على لسان ملك الالهام بل حرم بعض المحققين القياس على أهل اللّه لكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مشهود الهم فإذا شكوا في صحة حديث أو حكم رجعوا اليه في ذلك فأخبرهم بالامر الحق تعظيما ومشافهة وصاحب هذا الحال والمشهد لا يحتاج إلى تقليد أحد من الأئمة غير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال العلامة الصبان في رسالته لأهل البيت متعقبا للعارف ابن العربي في فتوحاته بقوله لا يخفى أن ما ذكره العارف ابن العربي من كون جده الحسين مناف لما مر من توجيه بعضهم ان جده الحسن وان ما ذكره العارف أيضا من كون والده الحسن العسكري مناف لما مر في بعض الروايات من كون اسم أبيه مواطئا لاسم أبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما ذكره أيضا من كون مدته اما خمسا أو تسعا مخالف لما مرعن الصواعق أخذا من الأحاديث السابقة من كون المحقق سبع سنين وان ما ذكره أيضا من كونه يضع الجزية ويقتل من لم يسلم مناف لما مر من كون ذلك لعيسى وان ما ذكره من كون عيسى هو الذي يصلى بالناس حين ينزل مناف لما مر من كون الذي يصلى بهم المهدى وأن ما ذكره من أن عيسى ينزل والناس في صلاة العصر مناف لما في السيرة الحلبية من أنه ينزل والناس في صلاة الفجر اه ( قلت ) وهذا من مثل هذا الامام المحقق في غاية الغرابة لا سيما التورك على مثل هذا العارف وذلك لامكان الجمع والاصلاح في جميع ما رده عليه فقوله لا يخفى أن ما ذكره العارف ابن العربي من كون جده الحسين مناف لما مر من توجيه بعضهم أن جده الحسن لا مانع من أن يراد بالحسن في كلام البعض الحسن العسكري وهو من أولاد الحسين وانما نسب اليه خاصة لكونه كان أشهر آبائه من قبل أبيه لأنه كان كما ذكره المعترض نفسه في مناقب سيدي الحسن من الأئمة الأخيار صاحب الشهرة العظيمة في العلم والمعارف ولم يكن في الحديث الحسن بن علي على أنه لو قيل ذلك لأمكن ما تقدّم أيضا لما علمت من تمام شهرته وهو وان كان بعيدا يتقوى برواية كونه من ولد الحسين والسنة يفسر بعضها بعضا وعلى تسليم ذلك فتوجيه البعض كونه من ولد الحسن لا يصلح أن يكون له حجة في الرد على مثل هذا العارف وقول المحقق ثانيا ما ذكره العارف أيضا من كون والده الحسن العسكري مناف لما مر في بعض الروايات من كون اسم أبيه مواطئا لاسم أبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يصح من مثل هذا الامام وذلك أنه من المعلوم أنه يولد في آخر الزمان كما سيذكره العلامة المتعقب نقلا عن الشعراني ولفظه وقال سيدي عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت والجواهر المهدى من ولد الإمام الحسن العسكري ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين بعد الألف وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطل بمصر المحروسة ووافقه على ذلك سيدي على الخواص اه بلفظه إذا علمت ذلك النقل من هذا المحقق عن القطب الشعراني ظهر لك عدم المنافاة ضرورة وذلك لان الامام سيدي الحسن العسكري بينه وبين جده الحسين ستة من الآباء فيعلم من ذلك أن الامام المذكور ليس والد السيد المهدى مباشرة وان والده مباشرة عبد اللّه كما في بعض الروايات ويعلم أن تخصيصه الامام العسكري بالذكر لكونه أوّل المشاهير من قبل أبيه عبد اللّه المذكور وبذلك يتقوى الاحتمال الاوّل من دفع المنافاة وقول العلامة المحقق ثالثا وما ذكره أيضا من كون مدته اما خمسا أو سبعا
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 60 | مهدي الفقيه ايماني