والامام القرطبي من أكابر المحدثين مع الموافقة من الامامين المتقدم ذكرهما وهو من ولد فاطمة باتفاق الجمهور ففي مسلم وأبى داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي وآخرين المهدى من عترتي من ولد فاطمة وفي رواية ابن عساكر عن علي بن الحسين عن أبيه أبشرى يا فاطمة المهدى منك قال في كنوز الحقائق وما ورد من قوله صلى اللّه عليه وسلم يا عباس ان اللّه بد أبى هذا الامر وسيختمه بغلام من ولدك يملؤها عدلا الخ يجمع بينه وبين رواية أنه من ذرية الحسن أو الحسين بأن يكون له نسبة إلى كل واحد من هؤلاء فيكون رضى اللّه عنه نجل الحسن وسبط الحسين من جهة أمه وسبط العباس من جهة أبيه اه وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة لو لم يبق من الدهر الا يوم واحد لبعث اللّه فيه رجلا من عترتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا وفي رواية لأبي داود والترمذي لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه فيه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وأخرج الحاكم في صحيحه يحل بأمتى في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى لا يجد الرجل ملجأ فيبعث اللّه رجلا من عترتي أهل بيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يحبه ساكن الأرض وساكن السماء وترسل السماء قطرها وتخرج الأرض نباتها لا تمسك شيئا يعيش فيهم سبع سنين أو ثمانيا أو تسعا يتمنى الاحياء الأموات مما صنع اللّه باهل الأرض من خيره وأخرج أبو نعيم ليبعت اللّه رجلا من عترتي أفرق الثنايا أجلى الجبهة أي منحسر الشعر عن جبهته يملأ الأرض عدلا يفيض المال فيضا وأخرج الروياني والطبراني وغيرهما المهدى من ولدى وجهه كالكوكب الدري اللون لون عربى والجسم جسم اسرائيلى أي طويل يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يرضى لخلافته أهل السماء وأهل الأرض وورد أيضا في حليته انه شاب أكحل العينين أزج الحاجبين أقنى الانف كث اللحية على خده الأيمن خال وقال الشيخ القطب الغوثى سيدي محيي الدين بن العربي في الفتوحات اعلموا أنه لا بد من خروج المهدى لكن لا يخرج حتى تملأ الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا وهو من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ولد فاطمة رضى اللّه تعالى عنها جده الحسين بن علي بن أبي طالب ووالده الامام حسن العسكري ابن الإمام على النقى بالنون ابن الإمام محمد التقى بالتاء ابن الإمام على الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين على ابن الإمام الحسين ابن الإمام على ابن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الخلق بفتح الخاء وقريبا منه في الخلق أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل به في الرعية يمشى الخضر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفو اثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له ملك يسدده من حيث لا يراه يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين يعز اللّه به الاسلام بعد ذله ويحييه بعد موته ويضع الجزية ويدعو إلى اللّه بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل يحكم بالدين الخالص عن الرأي ويخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون لذلك لظنهم أن اللّه تعالى لا يحدث بعد أئمتهم مجتهدا وأطال في ذكر وقائعه معهم ثم قال واعلم أن المهدى إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم وعامتهم وله رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة عنه ويعينونه على ما قلده اللّه به ينزل عليه عيسى بن مريم عليه السلام بالمنارة البيضاء شرق دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر فيتنحى الامام من مقامه فيتقدم فيصلى بالناس يؤم الناس بسنة سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقبض اللّه اليه المهدى طاهرا مطهرا وقال في محل آخر من فتوحاته قد استوزر اللّه للمهدى طائفة خبأهم
اللّه تعالى في مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهود أعلى الحقائق وما هو الا أمر اللّه في عباده فلا يفعل المهدى شيأ الا بمشاورتهم وهم على أقدام رجال من الصحابة الذين صدقوا اللّه ما دعاهم اليه وهم من الأعاجم ليس
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 59
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٥٩