خلفه ببيت المقدس أوّل صلاة ثم يكون السيد عيسى بعدها اماما واقتداؤه بالمهدى في هذه الصلاة علامة على أنه نازل بشريعة نبينا متبع له كما أفاده ابن حجر ونزوله من عند المنارة البيضاء شرقىّ دمشق كما رواه الطبراني عن أوس بن أوس الثقفي كما في الجامع الصغير وفي رواية للترمذي وابن ماجة عن النواس بن سمعان ينزل عند المنارة البيضاء شرقىّ دمشق بين مهرودتين أي لا بساحلتين مصبوغتين بورس أو زعفران واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدّر منه جمان كاللؤلؤ أي عرقه ففي رواية وان رأسه يقطر وان لم يصبه بلل ولا يحل لكافر أن يجدريح نفسه الا مات ونفسه ينتهى حيث ينتهى طرفه قال الجلال السيوطي قال الحافظ ابن كثير هذا هو الأشهر في موضع نزوله اه وفي الهدية روى الدارقطني في الأفراد والخطيب وغيرهما عن عمار بن ياسر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منا الذي يصلى عيسى بن مريم خلفه وقال صلى اللّه عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عند طلوع الفجر بيت المقدس ينزل على المهدى فيقول تقدّم يا نبي اللّه فصل بنا فيقول هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض وقال صلى اللّه عليه وسلم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم رواه ابن ماجة والروياني وغيرهما وهو في الجامع أيضا عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال العلقمى قال بعضهم يعنى أنه يحكم بالقرآن لا بالإنجيل وقال المناوي أي والخليفة من قريش أو وامامكم في الصلاة رجل منكم وهذا استفهام عن حال من يكون حيا عند نزول عيسى أي كيف سروركم بلقيه وكيف يكون فخر هذه الأمة وروح اللّه يصلى وراءهم ( وروى ) مسلم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم قوله بالاعماق بفتح الهمزة ودابق بكسر الباء الموحدة موضعان بقرب حلب وقوله سبوا بضمتين في رواية الأكثر أو بفتحتين وكل صواب اه نووى على مسلم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا فنقاتلهم فيقول المسلمون لا واللّه لا نخلى بينكم وبين اخواننا فيقاتلونهم فيهزم ثلث لا يتوب اللّه عليهم أبدا أي لا يلهمهم التوبة ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند اللّه ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد طقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 144
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص١٤٤