ابن كثير بين أوّل الملحمة وآخرهاست سنين ويكون بين آخرها وفتح المدينة وهي القسطنطينية مدة قريبة بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر اه مصباح الزجاجة ( والملحمة ) بفتح الميم شدة القتال وموضع الحرب لاشتباك الناس فيها كاشتباك لحمة الثوب بضم اللام بالسدى بفتح السين والدال المهملتين وقيل هو من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها ونبينا صلى اللّه عليه وسلم نبي الملحمة فهو اما من هذا واما بمعنى الصلاح وتأليف الناس كأنه يؤلف أمر الأمة ( وروى ) ابن ماجة في سننه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يكون أدنى مسالح المسلمين ببولاء ثم قال يا علي يا علي يا علي قال بأبى وأمي قال إنكم ستقاتلون بنى الأصفر ويقاتلهم الذين من بعدكم حتى تخرج إليهم روقة الاسلام أهل الحجاز الذين لا يخافون في اللّه لومة لائم فيفتحون القسطنطينية بالتسبيح والتكبير فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها حتى يقتسموا بالأترسة ويأتي آت فيقول ان المسيح قد خرج في بلادكم ألا وهي كذبة فالآخذ نادم والتارك نادم ( والمسالح ) جمع مسلحة وهم قوم ذو وصلاح يحفظون الثغور من العدوّ لئلا يطرقهم على غرّة ( وبولاء ) بفتح الموحدة وسكون الواو اسم موضع كان ينهب فيه الاعراب متاع الحاج وبنو الأصفر هم الروم لان أباهم الأول كان أصفر اللون وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم وقال النووي نسبوا إلى الأصفر بن روم ابن عيصو اه نهاية باختصار ( وروقة الاسلام ) بضم الراء خيار المسلمين جمع رائق من راق الشئ إذا صفا كفاره وفرهة وصاحب وصحبة بالضم * وفي الهدية الندية كالقول المختصر ان المهدى يفتح رومية يكبرون عليها أربع تكبيرات فيسقط حائطها ويستخرجون منها ذخائر بيت المقدس أي التي أودعها فيه بخت نصر ويستخرجون التابوت الذي فيه السكينة ومائدة بني إسرائيل ورضاضة الألواح وعصا موسى ومنبر سليمان وقفيزان من المنّ الذي أنزله اللّه عز وجل على بني إسرائيل أشدّ بياضا من اللبن فيستخرجونه ويردّونه إلى بيت المقدس اه ونحوه في التذكرة
ويذل الملوك طرّا فكل * لعلا عزه المنيع ذليل
وله يذعن الأنام ويدنو * كل قاص ويعظم التعديل