تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الشيطان ان المسيح قد خلفكم في أهلكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشأم خرج فبينما هم يعدّون للقتال يسوّون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فنزل عيسى بن مريم فأمّهم فإذا رآه عدوّ اللّه ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله اللّه بيده فيريهم دمه في حربته ( وروى ) مسلم وابن ماجة عن أم شريك رضى اللّه عنها قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليفرّن الناس من الدجال حتى يلحقوا بالجبال قالت أم شريك قلت يا رسول اللّه فأين العرب يومئذ قال هم قليل وجلهم ببيت المقدس وامامهم رجل صالح فبينما امامهم قد تقدّم يصلى بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم فرجع ذلك الامام ينكص يمشى القهقرى ليقدّم عيسى يصلى فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدّم فصل فإنها لك أقيمت فيصلى بهم امامهم فإذا انصرف قال عيسى افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى فإذا نظر اليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا فيقول عيسى ان لي فيك ضربة لن تسبقني بها فيدركه عند باب لدّ الشرقىّ فيقتله فيهزم اللّه اليهود فلا يبقى شئ مما خلق اللّه يتوارى به يهودي الا أنطق اللّه ذلك الشئ لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة الا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق الا قال يا عبد اللّه المسلم هذا يهودي فتعال اقتله اه والغرقدة واحدة الغرقد بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة وفتح القاف فدال مهملة ضرب من شجر الشوك وقيل كبار العوسج ومنه قيل لمقبرة المدينة بقيع الغرقد لأنه كان فيه غرقد وقطع أفاده في النهاية
وبالأقصى يقضى ويمكث عيسى * مدّة خيرها المديد جزيل
يعنى أن المهدى يموت بيت المقدس على فراشه فجأة ويصلى عليه المسلمون كما ذكره القرطبي وغيره ويمكث عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام بعده مدّة أربعين سنة على ما ذكره الحافظ السيوطي في كتابه الكشف من طرق عديدة وقال القرطبي رواية أربعين سنة أصح الروايات وهذه المدّة خيرها الممتدّ جزيل أي عظيم ( روى ) البغوي في المصابيح وقال متفق عليه عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليوشكنّ أن ينزل فيكم عيسى بن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب