تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومنه ينقدح فساد ما حكي عن بعض الشّافعيّة من أنّ : « الغنم السّائمة زكاة » يدلّ على عدم الزّكاة في : « الإبل المعلوفة » أيضا ، كما يدلّ على عدمها في الغنم المعلوفة . « 1 » وأمّا في التّقسيم الثّالث : فقد خرج الوصف الذّاتي عن محلّ النّزاع ؛ لما ذكر من أنّه يعتبر في المفهوم بقاء الموضوع بعد انتفاء الوصف ، والوصف الذّاتي ليس كذلك ؛ ضرورة ، أنّ الموضوع والذّات ينتفي رأسا بانتفاء الوصف الذّاتي . إذا عرفت تلك الأمور الثّلاثة ، فاعلم ، أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة : الأوّل : ثبوت المفهوم للأوصاف وما بحكمها مطلقا . الثّاني : نفي المفهوم عنها مطلقا ، كما ذهب إليه المشهور « 2 » وتبعهم مشايخنا العظام وأساطين الأصول ، وهذا هو الحقّ . الثّالث : التّفصيل بين ثبوت المفهوم لها من جهة دلالة تقييد الموضوع ، أو المتعلّق بالوصف على عدم ثبوت الحكم له على نحو الإطلاق ونفي المفهوم عنها من جهة عدم دلالة الوصف على انتفاء الحكم عن غيره ، كما هو مختار بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 3 » وكيف كان ، فالمهمّ هو ذكر أدلّة هذه الأقوال ، فنقول : أمّا القول الأوّل ( ثبوت المفهوم للأوصاف مطلقا ) فقد استدلّ له بوجوه : منها : تبادر الانتفاء عند الانتفاء وهو المفهوم ، من مثل الوصف ، فيثبت وضعه له .
هامش
( 1 ) راجع ، المنخول للغزالي ، ص 222 ؛ ومطارح الأنظار : ص 182 ، س 22 و 23 . ( 2 ) راجع ، مقالات الأصول : ج 1 ، ص 142 . ( 3 ) راجع ، محاضرات في أصول الفقه : ج 5 ، ص 133 و 134 .