تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقد يقال : بالتّعميم ، كما صرّح به صاحب الفصول قدّس سرّه « 1 » وكذا الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه . « 2 » والحقّ أنّ مقتضى الظّاهر هو التّعميم ، كما يشهد له ما تمسّك الأصحاب لمفهوم الوصف بمثل قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 3 » فإنّ كلمة : « فاسق » وصف غير معتمد ، كما هو واضح ، وبرواية أبي عبيدة ، حيث قال عليه السّلام : « ليّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته » « 4 » و « مطل الغنيّ ظلم » « 5 » ، فإنّ كلمة : « الواجد » وكذا : « الغني » وصفان غير معتمدين على موضوع ، مع أنّ أبا عبيدة قد فهم منهما المفهوم وهو « ليّ غير الواجد لا يحلّ عرضه ولا عقوبته » و « مطل غير الغنيّ لا يكون ظلما » . وأمّا القياس باللّقب ، كما عرفته آنفا من المحقّق النّائيني قدّس سرّه ، ففيه : أنّ الأوصاف تفارق الألقاب ، بأنّ التّعليق عليها مشعر بالعليّة دون الألقاب ، فلا ملازمة بين دخول الوصف الغير المعتمد في حريم النّزاع ، وبين دخول اللّقب فيه . ومن هنا يظهر ضعف ما استدلّ به المحقّق النّائيني قدّس سرّه للقول بالاختصاص من قوله : « الالتزام بالمفهوم في ما ذكر الموصوف صريحا ، إنّما هو لخروج الكلام عن
هامش
( 1 ) راجع ، الفصول الغروية : ص 151 ، س 36 . ( 2 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 183 ، س 9 . ( 3 ) سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 6 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ، صفحه 222 ، سنن ابن ماجة ، ج 2 ، الباب 18 من الصّدقات ، ص 811 ، الحديث 2427 ، سنن النسائي ، ج 7 ، ص 316 و 317 ؛ راجع قوانين الأصول : ج 1 ، ص 178 ، س 12 . ( 5 ) صحيح مسلم : ج 3 ، الباب 7 في المساقاة ، ص 283 ، الحديث 33 ؛ وسنن النّسائى : ج 7 ، ص 317 ؛ راجع ، قوانين الأصول : ج 1 ، ص 178 ، س 14 .