إكرام الطّبيعي مع الخصوصيّة الأخرى غير العالم ، كالعادل ، أو المؤمن ، أو الهاشمي أو غيرها من سائر العناوين .
ولقد أجاد المحقّق الخراساني قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال في ردّ هذا الوجه ، ما هذا لفظه : « لأنّ الاحترازيّة لا توجب إلّا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضيّة » « 1 » وكذا المحقّق الحائري قدّس سرّه حيث قال : « ونظير ما ذكر ، الاستدلال بقولهم :
الأصل في القيود أن تكون احترازيّة ، فإنّه بعد تسليم ظهور كلّ قيد في ذلك يوجب تضييق دائرة الموضوع ، ولا يفيد انتفاء سنخ الحكم من غير مورد القيد ، كما هو واضح » . « 2 »
ومنها : التّمسّك بأنّ أبي عبيدة فهم من قوله عليه السّلام : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » « 3 » أو من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مطل الغني ظلم » « 4 » أنّ ليّ غير الواجد لا يحلّ عقوبته ، ومطل غير الغني لا يكون ظلما ، وهذا يكشف عن دلالة القولين على المفهوم .
والجواب عنه ، كما عن الإمام الرّاحل قدّس سرّه هو أنّا لا ننكر دلالة التّقييد بالوصف على المفهوم أحيانا وبمعونة القرائن ولو كانت القرينة هو تناسب الحكم والموضوع كالمقام ، بل إنّما ننكرها بنفسه ومع الغمض عن دلالة القرائن ، وعليه ، فلا يكون فهم أبي عبيدة في خصوص المثال دليلا على كون الوصف بطبعه ذا مفهوم .
ومنها : أنّ الوصف والقيد لو لم يدلّ على المفهوم ، لم يكن لحمل المطلق على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 323 .
( 2 ) درر الفوائد : ج 1 ، ص 201 و 202 .
( 3 ) قد مرّت الإشارة إلى رواية أبي عبيدة ، فراجع .
( 4 ) قد مرّت الإشارة إلى رواية أبي عبيدة ، فراجع .