تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ثانيها : أنّ للوصف تقسيمات متعدّدة منها : تقسيمه بالوصف المعتمد على الموصوف كقولنا : « أكرم رجلا عالما » وبالوصف الغير المعتمد ، فيذكر بلا موصوف كقولنا : « أكرم عالما » . ومنها : تقسيمه بالوصف المساوي للموصوف ، نظير : « أكرم إنسانا ضاحكا » والأعمّ المطلق منه ، نظير : « أكرم إنسانا ماشيا » والأخصّ المطلق منه ، نظير : « أكرم إنسانا عالما » والأعمّ من وجه ، نظير : « في الغنم السّائمة زكاة » . ومنها : تقسيمه بالوصف الذّاتي ، كالنّاطق للإنسان ، والعرضي ، كالكاتب له . ثالثها : أنّه اختلف في تحرير محلّ النّزاع في المقام بانّ أيّ قسم من الأقسام المذكورة في هذه التّقسيمات الثّلاثة داخل في النّزاع ، وأيّ قسم منها خارج عنه . أمّا في التّقسيم الأوّل : فقد يقال : باختصاص النّزاع بالوصف المعتمد ، بدعوى أوّلا : أنّ غير المعتمد ليس إلّا اللّقب ، كما عن المحقّق النّائيني قدّس سرّه « 1 » وبعض الأعاظم قدّس سرّه . « 2 » وثانيا : أنّه يلزم من شمول مورد النّزاع للوصف الغير المعتمد هو كون الجوامد المتعلّقة للحكم داخلة في النّزاع - أيضا - كما عن المحقّق الشّيخ عبد الحسين الرّشتي قدّس سرّه حيث علّل لذلك بقوله : « لعدم الفرق بينهما إلّا في أنّ المبدأ في الجوامد جعلي بخلاف الوصف الغير المعتمد ، وهذا ليس بفارق ، بل المبدأ الجوهري أولى من المبدأ العرضي في أنّ مناط الحكم يعدم بعدمه » . « 3 »
هامش
( 1 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 2 ، ص 501 . ( 2 ) راجع ، محاضرات في أصول الفقه : ج 5 ، ص 127 . ( 3 ) شرح الكفاية : ج 1 ، ص 285 .