بالفارسية ونحو ذلك ، فما معنى تخطئة العرف بعد القطع بأنه يعتبر الملكية ، فان الاعتبار تارة يكون من الشرع وأخرى من العرف ، ولا ارتياب في تحقق الثاني في الأمثلة المتقدمة كما لا شك في عدم تحقق الأول وان كان المراد به بيان ان هذا الاعتبار من دون ملاك وخال عن المصلحة فهو خارج عن موضوع التخطئة في المصداق وانما يرجع إلى المصالح والمفاسد والملاكات والتخطئة فيها وذلك غير مقصود .
والحاصل ان الاختلاف والتخطئة في المصداق غير متصور في الأمور الاعتبارية الصرفة الّتي لا تحقق لها إلّا بالاعتبار ولا واقعية لها غيره ، وانما يتصوّر في الأمور الّتي لها واقع محفوظ كالخمر مثلا ، فإنّه مائع مسكر في الواقع ويصح الاختلاف في مصداقه فيدعى أحد ان هذا المائع الخارجيّ مصداق له وينكره الآخر ، وأمّا مثل البيع فلا يجري فيه ذلك فالبيع الغرري صحيح واقعا باعتبار العقلاء وغير صحيح واقعا باعتبار الشرع بحيث لو سئل الشرع عن صحته وعدمها عند العقلاء لأجاب بأنه صحيح عندهم في الواقع وفاسد عندي كذلك فما دعوى الاختلاف والتخطئة بعد ذلك الا مكابرة .
فالحق في تحرير النزاع ان يقال إن أسماء المعاملات هل كانت موضوعة للأسباب الّتي يلحقها الاعتبار عند تحققها أمّا من العرف أو الشرع أو كانت موضوعة للأعم منها فعلى الأول لا يكون البيع الغرري بيعا حقيقة عند الشرع وفي نظره واقعا وان كان بيعا عند العرف وبحسب نظره كذلك كما لا يكون الّذي لا يلحقه اعتبار العقلاء بيعا عندهم حقيقة وان كان بيعا عند الشرع إذ اعتبر المسبب عنده .
وبالجملة علي هذا القول يدور صدق الاسم بنظر الشرع مدار اعتباره المسبب وبنظر العرف أيضا مدار اعتبار نفسه من دون مدخلية لاعتبار أحدهما في صدق الاسم حقيقة عند آخر وعلي الثاني لا يتوقف صدق الاسم علي اعتبار المسبب لا بنظر الشرع ولا العرف فتدبر .
في اجمال أسماء المعاملات وعدمه بناء علي كونها للصحيحة
الثاني هل يوجب كون أسماء المعاملات أسامي للصحيحة اجمالها وعدم امكان