تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
واحد وللنقل والتبادر ودعوى محاليته كدعوى وجوبه مدفوعة بما افاده في « الكفاية » فراجع .

الامر الثاني عشر : في استعمال اللفظ في أكثر من معنى

اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد بان يراد كل واحد مستقلا كما إذا استعمل اللفظ فيه وحده علي أقوال . منها الجواز مطلقا أمّا علي نحو الحقيقة أو المجاز . ومنها المنع كذلك أمّا علي نحو الحقيقة أو مطلقا . ومنها التفصيل بين الفرد وبين التثنية والجمع بالجواز علي نحو المجاز في الأول وعلي نحو الحقيقة في الأخيرين .

تحقيق

والحق الجواز مطلقا علي نحو الحقيقة ، لان اللفظ موضوع لذات المعنى من دون اعتبار قيد الوحدة في الموضوع له بالوجدان ، وكون الوضع في حال وحدة المعنى لو كان مسلما لا يقتضى عدم الجواز بعد ما لم تكن الوحدة قيدا في الموضوع له .

نقل ونقد

وأدلة المانعين أمّا الاستحالة العقلية كما مال اليه في « الكفاية » وبيانه ان الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة والمعنى بل انما هو جعله وجها له ومرآتا كأنه هو الملقى إلى المخاطب حقيقة ومن الواضح ان لحاظ اللفظ فانيا في معنى ومشيرا اليه ومرآة ينافي لحاظه كذلك في معنى آخر . وفيه ان الاستعمال كالوضع ليس إلّا جعل اللفظ علامة للمعنى كما قدمنا في باب الوضع لا فانيا فيه ، ضرورة أنّه لو كان كذلك لما كانت الألفاظ ملحوظة في الاستعمال إلّا بنحو الآلة لا بالاستقلال ، ومن المعلوم خلافه بداهة ان المستعمل ملتفت إلى الألفاظ