أوجدها في الحمام ان قلنا بكون النهى في العبادات يوجب الفساد ، هذا إذا لم نقل ببطلان هذا النذر من جهة عدم كون متعلقه راجحا والظاهر أنّه الحق ، لان نية الناذر ليس ترك المقيد بترك أصل الطبيعة وانما كان نيته تركه بترك التقيد والامر المتعلق بوجوب الوفاء بالنذر الّذي هو بمنزلة ان يقال لا تصل في الحمام ليس معناه لا تصل في الحمام ولو بترك أصل الصلاة ، وانما كان المراد منه النهى عن ايجاد التخصص وبعبارة أخرى ترك المقيد إمّا بترك ذات المقيد أو بترك قيده ومن المقطوع ان نية الناذر ترك قيده والنهى أيضا متعلق بايجاد هذا القيد فلا وجه لفساد النذر نعم يتوجه هذا الاشكال في النوافل المبتدئة فإذا نذر ترك الصلاة المبتدئة في الحمام لا ينعقد النذر من جهة رجحان تلك الصلاة في كل آن من الآنات حتى آن كونه في الحمام فيكون تركها مرجوحا دائما وهو يقتضى عدم انعقاد النذر فافهم واغتنم .
في انّ أسماء المعاملات هل وضعت للصحيح أو الأعم ؟
هنا بقي أمور : الأول ان أسامي المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات ، فلا مجال للنزاع في كونها أسامي للصحيح أو الأعم كما أفاد في « الكفاية » إذ الملكية ونظائرها من المسببات لا تتّصف بالصحّة ولا بالفساد بل بالوجود تارة وبالعدم أخرى وان كانت موضوعة للأسباب فللنزاع فيه مجال قال في « الكفاية » لا يبعد دعوى كونها كالعبادات موضوعة للصحيحة عرفا وشرعا والاختلاف بين الشرع والعرف في المصاديق والأفراد لا في المفهوم والموضوع له وتخطئة الشرع العرف انما هو فيها فيه .
أقول : لا يتصوّر الاختلاف والتخطئة في المصاديق والمحققات فيما ليس للشيء واقع معين كما في المقام فان العقود لا واقعية لها وانما كانت واقعيتها بالاعتبار بحيث يدور تحققها وعدمه مدار تحقق اعتبار المعتبر وعدمه كسائر الأمور الاعتبارية الّتي ليست إلّا الاعتبار ، وفي مثل هذه الأمور لا يعقل الاختلاف والتخطئة في المصاديق ، لأنّه ان كان المراد به التخطئة في أن هذا الموضوع كالعقد بالفارسية أو البيع الغرري مثلا ليس موضوع الاعتبار ، فهو غير صحيح قطعا ، إذ لا شك في أنّه موضوع الاعتبار عند العقلاء ، فإنهم يرتبون آثار الملكية ويعتبرونها عند تحقق البيع الغرري أو بيع الخمر أو العقد