تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وأخرى يكون متعلقه ترك المقيد منضما إلى فعل الصلاة في غيرها الّذي هو بمنزلة نذر فعل الصلاة المأمور بها في غير الحمام . ويشكل عليه بان لازمه أنّه لو ترك الطبيعة من رأس يلزم عصيانان حنث النذر ومخالفة الامر بالطبيعة ولو اتى بها في الحمام يلزم الحنث وكل ذلك مما لم يلتزم ولا يلتزم به أحد من الأصحاب الذين تعرضوا لحكم الفرع . وثالثة يكون متعلقه ترك التقيد والخصوصيّة لا ترك المقيد والطبيعة المتخصصة بان يكون في نية الناذر ان لا يوجد الصلاة المأمور بها عند إرادة الامتثال في الحمام ولا يوقعها متخصصة بهذه الخصوصية ، فان الامر بالطبيعة علي ما مر غير مرة لا يدعو إلّا إلى أصل الطبيعة ولا يعقل كونه داعيا إلى الخصوصيات الفردية والتشخصات الجزئية من كونها في المسجد أو في البيت أو في غير الحمام ونحو ذلك وحينئذ يتعلق النذر بترك ايجاد الطبيعة المأمور بها عند إرادة الاتيان بها في هذه الخصوصية وهو كونها في الحمام ، وهذا يرجع إلى نذر ترك الخصوصية والتقييد لا ترك ذات المقيد فيسلم عن أول الاشكالين الوارد علي الوجه الأول من أن الترك غير راجح فان ترك الخصوصية راجح قطعا من دون إشكال وارتياب ، نعم يمكن تقرير ثاني الاشكالين بان اللازم من صحة النذر وانعقاده حصول الحنث بفعل الصلاة في الحمام ولو كان في ضيق الوقت فيدخل في مسألة المتزاحمين ويلزم رعاية الأهم وهو خلاف ما يتراءى من الأصحاب ولا يظن بأحد الالتزام به . والّذي يدفع الاشكال من أصله ان النذر غير منعقد فيما كان متعلقه متحد الوجود مع عصيان امر آخر أو استلزم ذلك ، وبعبارة أخرى لو كان الوفاء بالنذر عصيانا لامر تعلق بشيء من الواجبات ومتحد الوجود معه أو كان ملازما لعصيان ذلك الامر كشف ذلك عن عدم انعقاد النذر من رأسه ، لان الشرط فيه ان يكون متعلقه راجحا والملاك الرجحان حين إرادة الوفاء بالنذر لا حين تعلقه ، ولذا لو نذر فعل شيء أو تركه وكان متعلقه حين النذر راجحا ثم صار حين الامتثال مرجوحا لم يقل أحد بوجوب الوفاء والسر فيه ان كشف ذلك حين الامتثال دليل عدم انعقاد النذر وكاشف عنه كما لو نذر