المقدس ، والفرق بين هذا الاطلاق وبين الاطلاق اللفظيّ الجاري علي القول بالأعم أنّه مخصوص بما إذا كان للعرف اعتبار المسبب في المورد الّذي أريد التمسك فيه بالاطلاق ، وهذا بخلاف الاطلاق اللفظيّ فإنّه يجري حتى فيما ليس للعرف اعتباره ، فإنّه إذا صدق اسم العقد يجب الوفاء به وترتيب آثار المسبب عليه ولو كان بحسب نظر أهل العرف غير مؤثر في حصول المسبب وكل ذلك غير خفى علي المتأمل فتأمل .
وربما يوجه امكان التمسك بالاطلاق اللفظيّ علي القول بوضعها للصحيح أيضا بان قوله
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وان كان ناظرا إلى العقود الصحيحة بنظر الشرع إلّا ان عدم بيان ما هو الصحيح عنده يكشف عن إحالة الامر إلى العرف فينتج وجوب الوفاء بكل عقد مؤثر عند العرف ، وبعبارة أخرى ان التزام وضع الأسماء لخصوص الصحيحة لا يزيد علي ان المراد بالعقد هو الصحيح ولا نخالف ذلك وانما ندعى ان المراد بالصحة بعد عدم التنبيه علي ما هو الصحيح عند الشرع هو الصحة بنظر أهل العرف فتدبر .
في كيفية دخل شيء في المأمور به
الثالث دخل شيء في المأمور به يكون تارة بنحو الجزئية وأخرى بنحو الشرطية وثالثة بان يكون مما يتشخص به المأمور به ويعنون به ويحصل بسببه مزية فيه أو نقص من دون ان يكون الاخلال به موجبا لفساد الماهية ، وربما يتصوّر ان يكون الشيء مما ندب اليه مستقلا من دون دخل في المأمور به لا شرطا ولا شطرا ولا في خصوصية ، وانما يكون المأمور به ظرفا للمطلوبية ولا شبهة في عدم الاخلال بالتسمية فقد ما ندب اليه في العبادات نفسيا ولا فقد ما له دخل في تشخصها وانما يخل بها فقد ما له الدخل شطرا أو شرطا كما لا يخفى .
الامر الحادي عشر : في وقوع الاشتراك اللفظيّ
الحق وقوع الاشتراك لما نري من عدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ