أو معظم الاجزاء فقد حصل العلم بكونه من مصاديق هذا الاسم ، والمفروض أنّه انما امر بذلك من دون بيان قيد آخر ، فلو كان له قيد آخر لبيّنه ، وحيث لم يبينه يؤخذ باطلاقه .
نعم لو شك في شيء أنّه من الأركان وعدمه مثلا أو شك في حصول المعظم وعدمه بحيث رجع الشك إلى صدق الاسم فلا يمكن التمسك بالاطلاق كما لا يخفى .
وتوهم ان المأمور به علي الأعم أيضا هو الصحيح ، للعلم بعدم توجه امر الشارع إلى الفاسد فيرتفع الثمرة مدفوع ، بان ذلك معلوم لبّا ، وقد بين في محله جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية للمخصّص إذا كان المخصص لبّيا ، بل الصحة أو الفساد انما ينتزع بعد تشخيص المأمور به ومطابقة المأتى معه وعدم مطابقته ، فليس قبل ذلك الا امر بعنوان خاصّ علم أن ذلك من مصاديقه والشك انما هو في تقييده بقيد آخر وعدمه وان كان نفهم لبّا ان الشارع انما يريد ما يكون مطابقا لامره .
وقد ينتقض الثمرة بما إذا كان الشارع في بيان اجزاء المسمى وشرائطه كما في صحيحة حماد مثلا ، فإنّه يجوز الاخذ بالاطلاق في غير ما بينه علي مبنى الصحيحى أيضا إذ كان المتكلم في مقام بيان المسمى ، ولو كان هذا الشيء أيضا دخيلا في المسمى لبينه ، وحيث لم يبينه فيكشف عن عدم دخله ، فيرتفع الثمرة .
وفيه : ان وجود أمثال هذه الصحيحة في بعض الأبواب لا يوجب ارتفاع ثمرة هذا البحث الجاري في كل باب معلوم عدم وجود أمثال هذه الصحيحة فيه ، مع أنّه انما يجوز الاخذ باطلاقه علي الصحيحى في ما لم يبينه فيه ، وأمّا لو بيّنه فلو شك في أنّه جزء المسمى أو أنّه شرط الكمال - مثلا - فلا يمكن الاخذ بالاطلاق لنفى وجوبه وجزئيته في المسمى علي الصحيحى ، بخلاف الأعمى ، إذ فيه يرجع إلى سائر المطلقات الخالية منه كما لا يخفى .
الثاني : أنّه إذا لم يجز الاخذ بالاطلاق لعدم كونه في مقام البيان - مثلا - فالمرجع عند الصحيحى الاشتغال وعند الأعمى البراءة ، وذلك لأنّه علي الأعم يتعلق الامر بنفس الاجزاء والشرائط فينحل إلى المعلوم والمشكوك فيجري في المشكوك البراءة ، وأمّا علي الصحيح فان قلنا بتعلق الامر بالجامع المحصل من الاجزاء أو بالعنوان المنتزع منها المردد
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 79
مساهمون: المحقق الداماد
ص٧٩