ذلك قال في موارد كثيرة .
وفيه : ان ما يصلح لبيانية المجمل عندنا انما يصح لذلك ان لم يكن مجملا عند أهل المحاورة وعرف التكلم حيث إنّه يمكن الاتكاء عليه بيانا ، وأمّا لو كان مجملا عند أهل المحاورة وعرفه أيضا بحيث كان مجملا عند مخاطبه فلا يصح الاتكال عليه بيانا ، بل لا بدّ من اتيانه بالبيان وان المراد من المجمل ما هو ، فلو لم يأت به يصح ان يقال باطلاقه ولا يضر به ذلك المجمل . والاستثناء من الجمل كما هو مجمل عندنا كذلك مجمل عند أهل عرف التكلم أيضا ، بمعنى أنّه مردد بين رجوعه إلى الأخيرة فقط أو إلى الكل ، فلو كان مراده رجوعه إلى الكل لكان له ان يبينه وحيث لم يبين ذلك مع كونه في مقام بيان تمام مراده لكان المستفاد منه هو الاطلاق ، فلا يكون غير الأخيرة من المجمل مجملا ، بل يدل علي العموم كما لا يخفى .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 480
مساهمون: المحقق الداماد
ص٤٨٠