الفصل الحادي عشر : في حكم الاستثناء المتعقب بحمل متعددة
هل الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة يرجع إلى الكل أو الأخير فقط أو لا ظهور له في شيء منهما ؟ فيه خلاف بعد الاتفاق علي رجوعه إلى الأخيرة علي اي حال لكونه القدر المتيقن ، والظاهر أيضا عدم الخلاف في امكان رجوعه إلى الكل وصلاحيته لذلك من دون احتياج إلى ما رتبه صاحب « المعالم » قدّس سرّه ، فإنّه مع صحته علي ذلك المبنى أيضا ليس الكلام منحصرا في الاستثناء بالحروف ، بل قد يستثنى بسوى وغير وأمثالها من الأسماء .
وعلي اي حال ذهب في « الكفاية » إلى الأخير وقال : إنّه لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع أو خصوص الأخيرة وان كان الرجوع إليها متيقنا علي كل تقدير . نعم غير الأخيرة من الجمل أيضا لا يكون ظاهرا في العموم ، لاكتنافه بما يصلح للقرينة فلا يكون معه ظاهرا فيه ، ولا بدّ في ذلك المورد من الرجوع إلى الأصول . اللهم إلّا ان يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور ، فيكون المرجع عليه اصالة العموم إذا كان وضعيا لا إذا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، فإنّه لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ، فتأمل انتهى .
وحاصله ان اكتناف الكلام بما يصلح للبيانية مانع عن تمامية مقدمات الحكمة ، وبمثل