تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
علي اي حال فلا يجري فيه اصالة الحقيقة والظهور حتى يعارض اصالة العموم في طرف العامّ ، لما سبق منا كرارا من اختصاص ذلك بالشك في المراد لا الشك في طريق الاستعمال انتهى . أقول : وهناك وجه آخر وهو ان يرجع الضمير إلى العموم في مرحلة الاستعمال مع الالتزام بخروج بعض افراده عن الإرادة الجدية كما لو كان مكانه اسم الظاهر بان يقال : وبعولة المطلّقات ، فكما أنّه حينئذ لا ينافي استعماله في العموم إرادة الخصوص منه بالإرادة الجدية ، كذلك إذا وضع مكانه الضمير من دون تفاوت ، فان الضمير خلف عن ظاهر . نعم يقع البحث في أن الضمير وضع ليرجع إلى ما هو المراد الجدي منه أو يكفى كونه مرادا استعماليا وان لم يكن بمراده الجدي ؟ ولا يبعد الأخير ، ويؤيده أنّه يلزم من الاستخدام مجازية الضمير في الخصوص كما هو شأن الاستخدام ، ولازمه عدم حجيته في الباقي لتعدد المجازات وعدم ما يعين أحدهما والمفروض التمسك به في الخاصّ فتدبر .