الفصل التاسع : في حكم العامّ المتعقب بالضمير
لو تعقب العامّ بضمير يرجع إلى بعض افراده فهل ذلك يوجب تخصيص بخصوص ما أريد من الضمير أو لا ؟ فيه خلاف ، ومثاله قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ »
إلى أن قال :
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
. « 1 » فيعلم باختصاص الأخير بالرجعيات .
وما في « الكفاية » : من أن البحث مختص بما إذا كان للعام حكم مستقل كالآية السابقة وأمّا إذا كان مثل « والمطلقات أزواجهن أحق بردهن » فلا شبهة في تخصيصه به .
ففيه : أنّه لا ثمرة عملا في تخصيصه أو عدم تخصيصه ، ومع الغض عنه لا وجه لذلك ، ولا فرق بينه وبين ما له حكم مستقل . « 2 »
ثم إنّه قال في « الكفاية » : ان الأقوى عدم التخصيص ، فان الامر دائر بين تخصيص العام بالنسبة إلى الحكم المستقل وبين ابقائه علي عمومه وإرادة الخصوص من الضمير إمّا بنحو الاستخدام وإمّا بالمجاز في الاسناد باسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسعا وتجوزا ، مع عدم إرادة ذلك حقيقة ، لكن لما كان المراد من الضمير معلوما
هامش
( 1 ) . سورة البقرة الآية 228 .
( 2 ) . علي ان ذلك من قبيل ابدال البعض من الكل ومقتضاه كون المراد من المبدل هو الكل لا الجزء . ع م .