فالاتكاء علي وجود القيد في الحاضرين فقط مع فقدانه في غيرهم وخفائه عليهم يوجب نقض الغرض ، كما إذا سكت عن قيد في التخاطب مع كونه مقصودا له . ولكنه ممنوع في الخطابات الشرعية لما يستفاد من الأخبار الكثيرة من كون الغائبين والمعدومين أيضا مقصودين بالافهام ، مثل ما يدل علي ان الكتاب لا يختص بناس دون ناس وأنّه ثقل ترك في الناس ، وما يدل علي ارجاع الناس اليه ، وكذلك امر النبي صلّى اللّه عليه وآله بضبط أحاديثه لعله يظفر عليها من هو أفقه منهم ، إلى غير ذلك من الروايات . وبالجملة كل ما قلنا في ذيل الثمرة الأولى وقال به صاحب الكفاية قدّس سرّه يقال به هنا أيضا . فحينئذ يمكن نفى التقييد بالاطلاق لكون السكوت عنه مع قصده أفهامهم نقضا لغرضه ، فيرتفع تلك الثمرة أيضا في الكتاب والسنّة كما لا يخفى .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 474
مساهمون: المحقق الداماد
ص٤٧٤