والغائبين والمعدومين ولو كان موضوعا للخطاب الحقيقي ، ولا يحتاج إلى تكلف اثبات كونه موضوعا للخطاب الايقاعى الانشائي ، كما وقع في كلام صاحب « الكفاية » فإنّه قال :
انها موضوعة للخطاب الايقاعى الانشائي لكنه منصرف - لكثرة الاستعمال - إلى الواقعي الحقيقي منه ، فقد يمنع عن الانصراف المذكور مانع ، كما يمكن دعوى وجود ذلك في كلام الشارع ، ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم في مثل
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا » *
« 1 » ويا أيها المؤمنون لمن حضر مجلس الخطاب بلا شبهة ولا ارتياب انتهى .
مع أنّه لو كان ذلك صالحا للقرينية فيكون قرينة علي المجاز أيضا علي فرض كونه موضوعا للخطاب الحقيقي . وبالجملة فالخطابات المشافهية تعم الغائبين بل المعدومين أيضا كالحاضرين ، ولا وجه لاختصاصه بالحاضرين فتدبر .
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 1 ؛ سورة الحج ، الآية 1 ؛ سورة لقمان ، الآية 33 .