تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
لفظ مرادف في لغتنا كما في أداة الشرط وإلّا الاستثنائية حتى نلاحظ أحوالنا عند استعمالها ونستفد بحكم الترادف معناها ، وليس لأنّما لفظ مرادف في لغتنا ، وامّا نقل الأدباء والنحويّين إفادتها له فلا يفيد إلّا بناء علي حجيّة قول اللغوي انتهى . وبالجملة واستدل علي عدم إفادتها للحصر بانّا إذا راجعنا وجداننا اتضح لنا انا لا نفهم من الجمل الّتي دخلها انما فرق بين قبل دخولها وبعد دخولها ، فان كانت الجملة يفيد الحصر قبل دخولها أفادت انما تأكيد الحصر ، وان كانت غير مفيد للحصر أفادت تأكيد النسبة الحكميّة فقط من دون إفادة شيء زائد . ومنها : تعريف المسند اليه باللام ولقد أجمل في « الكفاية » وتفصيله ان القائلين بافادته للحصر قالوا بافادته له إذا كان المحمول خاصا والموضوع [ عامّ ] كما في قولهم الإنسان زيد ، وإذا كان المحمول أعم من وجه أو مطلق فظاهر التفتازاني الالحاق نحو الإنسان حيوان أو الإنسان ابيض ، ويؤيّده قولهم الأئمة من قريش لعدم أخصية الخبر حينئذ ، وأمّا المساوي فلا وجه للبحث لعدم الافتراق هذا ، وقد وقع الخلاف والنزاع في وجه افادته للحصر بعد ان علم استفادته بالوجدان فيما إذا كان الخبر أخص أو هو مع الأعم مطلقا ومن وجه وهو لمكان اللام أو لقضيّة لزوم الاتّحاد في الحمل علي وجوه وأقوال ، وأطالوا فيه النقض والابرام مع عدم صحّة اي منها فرض . ولكن التحقيق ان يقال : ان قضية الحمل هو الحكم بانحصار الموضوع في المحمول مثلا قولك زيد قائم معناه أنّه إذا فرض زيد موجودا كان قائما ، ومعنى قولنا زيد انسان أنّه إذا فرض زيد موجودا كان انسانا ولا زيد من الانسانية ، فحينئذ ان جعل الموضوع هو جميع الأفراد بنحو الاستغراق الأفرادي كان المحصور هو الجميع نحو الإنسان زيد اي فرد من الإنسان فرض موجودا كان زيدا ، وكذا ان جعل الجنس بنحو الطبيعة السارية موضوعا نحو الرجل زيد اي هذا الجنس الساري في الأفراد إذا فرض كان زيدا وذلك لأنّ الجنس معلول الطبيعة السارية في حكم الاستغراق ، وأمّا ان جعل الجنس بنحو الطبيعة المهملة موضوعا فلا يفيد إلّا ان هذه الطبيعة المهملة بنحو صرف الوجود إذا وجد كان زيدا فحينئذ لا يوجب انحصار الرجولية في زيد فتدبر .