الفصل الخامس : في مفهوم اللقب
ويدخل فيه الوصف الغير المعتمد حتى يؤخذ منه مفهوم اللقب وان قلنا بعدم مفهوم الوصف أولا فلا ، وعلي كل حال اتفق الامامية علي عدمه وعن بعض العامّة وجوده .
وقال الشيخ رحمه اللّه : وكم لهم من هذه الآراء ، واستدلوا علي المفهوم بوجهين : الأول :
بأنه لو لم يفد اللقب المفهوم لعري عن الفائدة كما قيل في مفهوم الوصف . الثاني : بقول القائل لست بزان ولا أختي ، حيث يستفاد منه قذف المخاطب ويحدّ القائل .
ويرد الأول ان ذكر حكم مثل لا بدّ فيه من بيان موضوعه بنفسه أو بذكر جامعه مثلا امّا ان يقول أكرم زيدا أو يقول أكرم الإنسان والثاني قد لا يمكن إذ يمكن ان لا يكون له جامع وقد لا يكون الغرض بيان ما عدا الفرد المفروض كما في صدر الاسلام حيث كان الحكم يأتي شيئا فشيئا فلا بد من ذكر الموضوع وهو فائدته ، فلا وجه لقوله لعري عن الفائدة ، لانّ الفائدة هو بيان موضوع الحكم ، وامّا عدم ذكر ما عداه فلاغراض خفيّة أو لعدم الجامع أصلا .
ويردّ الثاني أنّه لو كان لهذا الكلام مفهوم لا ثبت لجميع الناس عدي المتكلم وأخته لا المخاطب فقط .