تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

الفصل الرابع : في مفهوم الحصر وفيه مقامان

المقام الأول : في أداة الاستثناء

الأول في الاستثناء ويقع البحث فيه من جهات : الأولى : في انّ أداة الاستثناء تدلّ علي ثبوت حكم للمستثنى مخالف لحكم المستثنى منه أم لا ، ونسب الخلاف فيه إلى أبى حنيفة شيخنا العلامة الحائري رحمه اللّه في هامش درره ، فعلى هذا لا يكون الاستثناء من النفي ايجابا ولا الاستثناء من الايجاب نفيا ، ويلزمه حينئذ عدم استفادة الشرطية من قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » إذ بناء علي عدم دلالة « الّا » علي الحكم المخالف لا يمتنع ان يكون النفي صادقا مع وجود الطهور وسائر الشرائط للصلاة أيضا ، لأن وجود الطهور وعدمه حينئذ يمكن ان يكون مساويا ، بمعنى ان هذه الجملة لا تدل علي دخالة الا ولا علي عدم دخالتها في الحكم ، فيمكن حينئذ ان يكون دخيلا في الواقع فيكون شرطا ، وان لا يكون دخيلا في الواقع أصلا فلا يكون شرطا مثلا إذا قال : جاءني القوم الّا زيدا ، دلت هذه الجملة علي مجيء القوم غير زيد ، وأمّا مجيء زيد وعدمه فلا دلالة فيها عليهما ، فيمكن ان يكون جائيا ، ويمكن ان لا يكون ، فكذلك
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 33 ؛ التهذيب ج 1 ، الباب 3 ، ص 49 ؛ الوسائل ، ج 1 ، الباب 9 ، ص 315 .