تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ذلك الشيخ رحمه اللّه أيضا ، وما ذكره الشيخ رحمه اللّه من تبادر المفهوم صحيح ، وكذا قياسه بالجملة الشرطية فالظاهر كون القيود قيدا للحكم بالمعنى الأخير .

تذنيب في أن الغاية داخلة في المغيّى أم لا

وقع النزاع في انّ الغاية داخلة في المغيى أم لا « 1 » أقوال ثالثها : الفرق بين اداتها فان كانت بحتّى تكون داخلة وان كانت بالى تكون خارجة . ورابعها : بين ان الغاية للموضوع أو للحكم فالأوّل في الأوّل والثاني في الثاني . وخامسها : التوقف بمعنى الحكم بعدم دلالتها علي اي منها . ولا يبتنى النزاع هنا علي النزاع في وجود المفهوم لها وعدمه ، إذ بناء علي عدم المفهوم أيضا لا إشكال في دلالتها علي الثبوت إلى الغاية ، فيقع النزاع في أن الحكم ثابت علي ما جعل غاية أيضا أم يختص ثبوته علي ما قبل الغاية مثلا إذا قال : صم إلى الليل ، فلا بدّ من دلالتها علي ثبوت الصوم إلى الليل فيقع النزاع في ثبوته إلى الفجر حتى يدخل الغاية في المغيّا أم لا ، فلا يتوقف النزاع علي القول بالمفهوم بل يجري النزاع علي القولين ، وعلي كلّ حال ملاحظة الأمثلة المختلفة يؤيّد القول الأخير ، فانّها يختلف ففي بعضها كان الظاهر دخول الغاية في المغيّى ، وفي آخر يكون الأمر بالعكس ، مثلا ظاهر قوله « صم إلى الليل » هو خروج الغاية عن المغيّى وفي قوله في تعيين حدّ الجار إلى الأربعين الظاهر هو الدخول فعلى هذا يمكن ان يقال بعدم دلالة الغاية في نفسها علي شيء من الدخول أو الخروج ، فلا بد في استفادة اي منهما من القرائن الخارجيّة . ولكن التحقيق هو انّ الغاية الّتي جعلت موردا للنزاع ان كان المراد منها هو انتهاء الشئ كما جعله بعضهم فجعله مبتنيا علي بطلان الجزء الّذي لا يتجزى وصحته ، فان قلنا بالاوّل فالحق عدم الدخل لكون الغاية حينئذ هو النقطة الموهومة ، وان قلنا بالثاني فالحق هو الدخول لكونه حينئذ الجزء الأخير للشيء ، ومن الواضح عدم كونها بهذا
هامش
( 1 ) . ذكر المحقق صاحب « الكفاية » في تحرير محلّ النزاع ان النزاع واقع في أن الغاية داخلة في حكم المغيّى أم انتهى ولكن القيد ان كان قيدا للموضوع كان النزاع في دخولها في الموضوع وان كان غاية للحكم كان النزاع في دخولها في الحكم .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 422 | المحقق الداماد