ما إذا لحقه لامر أعمّ أيضا .
وأيضا بخروج مباحث حجّيّة الخبر الواحد وحجّيّة الشهرة والتعادل والتراجيح ، لانّها ليست من عوارض السنّة .
وأيضا بخروج البحث عن استقلال حكم العقل بالبراءة العقليّة ، وحجّيّة الظنّ علي نحو الحكومة ، وإدراك الملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها وأمثالها ، لانّ البحث عنها يرجع إلى وجود حكم العقل وعدمه ، والبحث عن وجود الموضوع خارج من المباحث .
وكذلك البحث عن الأصول العلميّة ، وكذلك الاجماع ، لانّ المحصّل منه بحث عن وجود الموضوع ، والمنقول منه بحث عن حجّيّة النقل .
وقد يتمهّل لرفع بعض النقوض - كما يقال : - انّ البحث في حجّيّة خبر الواحد يرجع إلى أنّ السنّة الواقعيّة هل تثبت بخبر الواحد أم لا ؟ أو أنّ السنّة أعمّ من السنّة الواقعيّة والخبر الحاكي ، والبحث في دليليّتها من عوارضها ؛ وأنت خبير بأنّ الأوّل لا يرفع الاشكال أصلا ، إذا المراد من الثبوت إن كان هو الثبوت الواقعي فهو غير واقع ؛ إذ السنّة الواقعيّة لا تثبت بالخبر واقعا ولم يحتمل أحد ذلك ، وعلي فرضه فهو بحث عن وجوده ، وإن كان المراد هو الثبوت التعبّدي فهو من عوارض الحاكي دون المحكيّ . وامّا الثاني فهو وإن كان يرفع الاشكال عن القول الثاني - وهو أنّ الموضوع ذوات الأدلّة - حيث إنّ البحث في دليليّتها حينئذ بحث عن عوارضه إلّا أنّه غير مفيد علي القول الأوّل المشهور كما لا يخفى .
ولذلك التجأ في « الكفاية » إلى أنّ موضوع علم الأصول هو الكلّي المنطبق علي موضوعات مسائله المتشتّة ، لا خصوص الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة ، بل ولا بما هي هي ؛ ثمّ قال : ويؤيّد ذلك تعريف الأصول بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة « 1 » وإن كان الأولى تعريفه بأنّه صناعة يعرف بها القواعد الّتى يمكن أن تقع في طريق الاستنباط أو الّتى ينتهى إليها في مقام العمل ؛ بناء علي أنّ مسألة حجّيّة الظنّ علي
هامش
( 1 ) فأنّ قضيّة ظهور الجمع في العموم هو كون كلّ قاعدة يترتّب عليها النتيجة المذكورة داخلة في العلم ولو لم يكن موضوعها واحدا من الأربعة .