وعليا وصيا ؛ « 1 » فان الظاهر أنّه أراد ان نفسه وعليا صلوات اللّه عليهما حيث لم يسجدا لصنم قط صارا صالحين لمقام الإمامة كما يظهر ذلك من التفريع أيضا فيدل علي ان من عبد الصنم في آن من الأزمان لم يكن صالحا لمقام الإمامة ، ومن الواضح ان استفادة ذلك من الآية متفرع علي كون المشتق موضوعا للأعم والظاهر هو مراد صاحب « الكفاية » من قوله تأسيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وكيف كان فالاستدلال بالآية الشريفة علي ما ذكر يتوقف علي كون المشتق في الأعم حقيقة إذ لو كان للخصوص لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم حين تصديهم للخلافة .
إجابة وإنارة
وأجاب عن الاستدلال في « الكفاية » بما لا يخلو من نظر قال ما محصله ان العناوين المأخوذة في الأدلة علي اقسام : الأول ان يكون لمجرد الإشارة من دون الدخل في الحكم أصلا ، الثاني ان يكون له الدخل لكن يكفى مجرد حصوله في ترتب الحكم ، الثالث ان يكون له الدخل لكن لا يكفى حدوثه في بقاء الحكم بل يدور الحكم مداره حدوثا وبقاء والاستدلال المذكور يتم ان كان اخذ العنوان في الآية علي النحو الثالث وهو غير معلوم لامكان كونه علي النحو الثاني بل القرينة معها وهي ان الآية في مقام بيان جلالة قدر الإمامة وعظم خطرها وان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية والمناسب لذلك ان لا يكون من تصدي للظلم ولو في أن من الآنات صالحا لتلك المنصب .
ثم أورد علي نفسه بما حاصله ان الإمام استدل ظاهرا بظاهر الآية وبناء علي القول بان العنوان موضوع للمتلبس يلزم المجاز لاستعماله فيمن انقضى المبدا عنه فأجاب بان جري المشتق انما كان بلحاظ حال التلبس وهو حقيقة انتهى .
أقول : لا يخفى عليك ان مجرد عدم معلومية اخذ العنوان علي النحو الثالث أو علي النحو الثاني لا يدفع الاشكال بعد ما كان الإمام عليه السّلام في مقام الاستدلال بظاهر الآية
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي ، ص 378 ؛ تأويل الآيات ص 83 ؛ شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 411 .