تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أحد من هذه القضية سوى هذا الفاضل ويقول إن جميع الناس غلطوا واشتبهوا فذلك امر يقتضى منه العجب إذ من أعجب العجائب ان يغلط جميع الناس في هذا الامر الظاهر ولم يتفطنوا له فما بالهم غفلوا عن ذلك وما صار سبب اشتباههم وشيوع هذه الغفلة بينهم وبالجملة نسبة الغلط والاشتباه إلى هذا الفاضل كأنها أولى من نسبتها إلى جميع الناس فافهم قوله فلا مزيد احتياج الخ قد ظهر ان تعقيب ما قلنا لا يظهر منه شيء من الخلل وان الفهم الذكي يدرى انه لا حاجة إلى تعقيب ما قاله قوله لان الصدق كيفية الخ لا يخفى ان صدق الشرطية في هذا المقام المراد منه صدق الشرطية على الشئ كما هو مصرح به في غير موضع في هذا الموضع وح لا وجه لما ذكره أصلا بل هو اشتباه نشأ من اشتراك لفظ الصدق قوله جهة الفرق ان مناط الوجود الخ قد عرفت ما في هذا الفرق وان قولنا بعدم الفرق بناء على الواقع قوله كان مجموع الحالة الخ قد مر ما فيه وظهر ان هذا يكفى في المقام قوله والمعدوم والحالة المذكورة متعاكسان كليا وجودا وعدما كأنه بيان للواقع وإلّا فلا مدخل له في المقام وكذا الحال في نظيره قوله وكذا مع الاستلزام هذه العبارة صريحه في ان تحقق الاستلزام بعد تحقق المجموع كالرفع وهو من الذي ذكرنا انه يصرح به بعد ذلك قوله ولو كان بدله حصول التقدير كان اللازم العدم هذا أيضا مما لا مدخل له في المقام وفيه كلام آخر أيضا سيجيء قوله وحيث ثبت التعاكس الخ هذا أيضا كسابقه قوله وبالجملة الشيء المندرج في الكبرى الخ هذا مع كونه دخيلا في المقام ليس بمستقيم إذ الشيء المندرج في الكبرى لا يلزم ان يكون له حالة ثابتة هي الحالة التي ذكرها إذ اجتماع النقيضين مثلا مندرج في الكبرى وليس له تلك الحالة وقس عليه حال الشيء المندرج فكان هذا الفاضل اشتبه عليه الواقع والفرض إذ ما ذكره حال الواقع اى ما يكون موجودا في الواقع وغير مستلزم حالة الثابتة له مع الوجود التالي لها لرفع العدم الواقع كان حاله ما ذكره هذا الفاضل وكذا ما كان معدوما ومستلزما حاله الثابتة له مع الوجود التالي لها لرفع العدم الواقع كان حاله ما ذكره لكن بناء الشبهة على الفرض ويفرض كلا الامرين في امر واحد هو اجتماع النقيضين مثلا نعم لو لم يسلم أحد ثبوت هذه الملازمات في المحالات لكان ما ذكره صوابا لكنه دام فضله بنى الكلام على هذا الثبوت في هذا المقام وبهذا ظهر الكلام الذي في سابقيه أيضا فافهم قوله كيف لم يبين وقوله فاستلزام الخ هذا لا يخلو عن عجب إذ هذا القول نتيجة لما سبقه والكلام معه ان ما ذكره حقيقة قياس استثنائي ذكر احدى مقدمتيه وهي انه إذا صدق على شيء على بعض التقادير انه لو وجد كان كذا كان الملزوم في الحقيقة التقدير والوجود ولم يذكر الأخرى اى وضع المقدم مع أنه محتاج إلى البيان إذ لم يعلم بعد ان ما نحن فيه كذلك إذ لعله يفرض في نقيض الصغرى كون وجود اجتماع النقيضين مستلزما مطلقا لرفع العدم وح يكون هو وحده مستلزما للرفع وللاستلزام فلا بد ان يبين انه لا يمكن ان يفرض نقيض الصغرى كذلك إذ ح لا نم الكبرى وظ ان هذا في كمال الخفاء ويحتاج إلى بيان وترك التعرض له لا يقصر عن أن يقال ح انها بطة بالضرورة وعلى هذا فالقول بان هذا القول مسوق لبيان هذا الغرض قول بان النتيجة مسوقة لبيان احدى مقدمتي القياس قوله نعم لم يفصل الكلام فيه بإطالة الأذناب والتشعيب البالغ قد عرفت ان هذا التفصيل مما لا بد منه وانه ليس من الإطالة والاطناب قوله وبالجملة الاكتفاء بايراد