من الامارات الطبيّة ان امرأة لا يمكن ان تتولد من منيّها ذكر فرأى في بطنها عظما فيقول ان بهذا العظم ان لم يكن نفخا فحمل وإذا كان حملا فاما ذكرا وأنثى لكن لا يمكن ان يكون ذكرا فيلزم قطعا ان يصدق هذا العظم إذا لم يكن نفخا فهو أنثى بالظ من دون ريبة وقس عليه ما إذا أريد ان يثبت ان عدم الاستلزام إذا كان مستلزما لانتفاء المجموع من العدم والوجود كان مستلزما لانتفاء الوجود وهو ينافي الكبرى بناء على أن انتفاء العدم مح بالوجهين المذكورين من امتناع انتفاء الامر الكائن في الواقع وامتناع انتفاء عدم اجتماع النقيضين وكذا إذا أريد ان يثبت ان عدم الاستلزام إذا كان مستلزما لعدم المجموع كان مستلزما لعدم الوجود وهو ينافي الكبرى بناء على أنه اما في ضمن عدم الوجود وهو مناف للكبرى واما في ضمن عدم العدم وعدم العدم يستلزم عدم الوجود لان العدم لازم لاجتماع النقيضين وعدم اللازم مستلزم لعدم الملزوم فيكون عدم الاستلزام مستلزما لعدم الوجود وهو أيضا ينافي الكبرى فيلزم منافاته للكبرى على اى وجه كان هذا وإذ قد بينا هذا المرام بوجه ليس فيه كلام فتأتي ح على كلمات هذا الفاضل فنقول أولا ان هذه العبارة التي جعلتها عنوانا لهذه الحاشية لا يدخل لها في المقام أصلا بل هو لغو محض ثم نفحص عن كلماته الأخرى قوله وخلاصة المغالطة بعد التحصيل الخ قد علمت وجوه التقريرات للمغالطة بانضمام هذا الدفع الذي ذكرنا لجوابيه ولا يخفى ان هذا التقرير الذي ذكره هذا الفاضل لا يلائم شيئا منها وانه في غاية السخافة إذ الظاهر أنه ادعى استحالة الاستلزام الذي الزمه من فرض نقيض الصغرى باعتبار ان لازمه مح وظ ان استحالة اللازم لا يقتضى استحالة الملازمة لجواز ان يكون المقدم محالا مستلزما لمحال آخر وح يكون الشبهة ظاهرة الدفع كما أشرنا اليه سابقا وأيضا لا يلائم التقرير المشهور للشبهة حيث الزم فيه بطلان نقيض الصغرى من استلزامه لما ينافي ما بين في الكبرى وفي هذا التقرير ليس كذلك ولا ادرى لم لم يوردها على وجهها الذي قررناه ثم يورد عليه ما أراد ان يورد وكأنه لترفع شانه عن أن يتبعنا في التقرير قوله كان المجموع مستلزما قد مر ما فيه مرارا قوله الاوّل ان الاستلزام الخ لا يظهر له ثان وكأنه هو ما ذكره فيما بعد بقوله وان كان المراد ان عدم المجموع الخ فيكون حاصل كلامه ان دعوى استحالة استلزام عدم استلزام المجموع لعدم المجموع اما بناء على أن استلزام عدم المجموع مستلزم لاستلزام خصوص الوجود لان استلزام العام مستلزم لاستلزام الخاص فهو مم واما على هذا العام لا يمكن تحققه الا في ضمن هذا الخاص فيكون ملزومه ملزوما للخاص وهذا أيضا غير مسلم وأنت خبير بركاكة هذا الترديد إذ ظ ان الشق الأول منه لا يدعيه أحد فكان ينبغي ان يقتصر على الشق الأخير حسبما أوردنا في التقرير ويعترض عليه قوله فان بيّنه بان عدم الاستلزام الخ هذا البيان مع كونه سخيفا جدا لظهور دفعه على ما ذكره فيه انه ح يصير تقرير الشبهة فاسدا إذ يكون بناؤه على صحة هذا الاستلزام وفساده معا كما لا يخفى إلّا ان يقال بناؤه على صحة هذه المقدمة في الواقع بناء على كلية الكبرى المبينة وبطلانها في مادة اجتماع النقيضين ولا فساد فيه إذ غايته ان يصير هذا منشأ شبهة أخرى بان يقال هذه الكبرى الكلية صادقة في الواقع ويلزم ان يكون صادقة في مادة
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 307
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٣٠٧