تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
خطابا أو ابدع مقالة أو انشاء رسالة فذلك منه ايذان واعلام بأنه راض بان يتعرض له الأنام وينصب نحوه سهام الأقلام وظني ان ترك التعرض والايراد على كلام أحد خوفا من أن يثقل عليه ذلك أو لا يرضى به من سوء الظنون به إذ في هذا الظن نسبة له إلى البلاهة وقلة الشعور والورع والاحتياط والدين كما بينا وقررنا وجهه وانا مع ذلك كله معترف بالتقصيرات والزلات واساله من خلقه الكريم العفو والصفح فإنه من اخلاق الكرام وخصال الخيار من الأنام قوله ولا يخفى على أحد ان بناء جوابه الأول الخ لا يذهب عليك انى قلت إن هذا الجواب بظاهره لا يطابق الشبهة إذ في الكبرى بين ان عدم وجود استلزام زيد لرفع العدم الواقعي مستلزم لوجود زيد دائما وفي بيان الصغرى ان فرض نقيضه يستلزم ان يكون عدم الاستلزام المذكور مستلزما لعدمه ولم يؤخذ فيه خصوصية الوجود حتى يقال في مقابلته انه لا منافاة إذ يجوز ان لا يكون له هذا الوجود يكون له الوجود الأزلي ويمكن ان يؤخذ بحيث يطابقها بمثل هذا التوجيه الذي لهذا الجواب الأول ولا ادعى ان صاحب الجواب يتفطن بهذا التطبيق حتى يقال إنه لو تفطن به لما دفعه بما دفعه واما دفعي له بما دفعته فبناء على حمله على ظاهره من غير كشف الحال عنه وتطبيقه على ما هو حقيقة الجواب الأول من الجوابين المعول عليهما لهذا الفاضل دام فضله الا يرى أنه بعد التطبيق رفعت الدفع بما دفعت وبعد الاطلاع على ما ذكرنا يعلم حقيقة كلام هذا الفاضل دام مجده قوله بمعنى ان عدمه يستلزم عدم ذلك المجموع الخ قد ظهر بما قررنا سابقا حقيقة ما ذكرنا من الدفع لجوابيه عن التقرير المشهور والتقرير الذي ذكره هذا الفاضل وغيرهما بوجه لا مزيد عليه وما بقي علينا فرضا هو ان بنين ان عدم المجموع من العدم السابق والوجود اللاحق اللازم من عدم ارتفاع العدم السابق بالوجود يلزم ان يتحقق فيما نحن فيه في ضمن عدم الوجود كما وعدنا سابقا حتى يزول الاشتباه رأسا ويظهر بطلان قوله على جميع التقادير فنبين ذلك أولا ثم يأتي على ما ذكره هاهنا فنقول إذا كان انتفاء ارتفاع العدم السابق لاجتماع النقيضين بالوجود اللاحق مستلزما لعدم المجموع وكان ذلك الانتفاء ممكنا فعلى تقدير ذلك الانتفاء الممكن لزم ان يرتفع المجموع ضرورة وارتفاع المجموع لما لم يمكن ان يكون في ضمن ارتفاع العدم لأنه مح فلا بد ان يكون في ضمن ارتفاع الوجود وما يتوهم من أن اللازم انتفاء المجموع لا خصوص أحد الفردين اللذين يتحقق منهما انتفاء المجموع فتوهم ساقط إذ انتفاء المجموع لما لم يتحقق الا بهما وفرض ان أحدهما مح فلا بد ان يتحقق في ضمن الآخر ضرورة وانكاره سفسطة وان شئت ان ترتب الكلام بوجه قياسي ابسط فنقول لا شك انه يصدق كلما يرتفع العدم السابق لاجتماع النقيضين بالوجود اللاحق لم يكن مجموع العدم السابق والوجود اللاحق لزومية وكلما لم يتحقق المجموع لم يكن اما العدم واما الوجود ضرورة فينتج كلما لم يرتفع العدم المذكور بالوجود لم يكن اما العدم واما الوجود ضرورة ونضم اليه قولنا لكن لا يمكن ان يرتفع العدم فلا بد ان يرتفع الوجود فينتج كلما لم يرتفع العدم بالوجود لم يكن الوجود ضرورة فثبت استلزام انتفاء ارتفاع العدم لانتفاء الوجود بخصوصه وصدق قولنا لو لم يكن المجموع لم يتحقق الوجود ضرورة وهذا كما إذا علم طبيب بالفرض