مادة السؤال والجواب الخ قد عرفت ان ما نحن فيه ليس من هذا الباب قوله ان أراد إذا لم يصدق الخ قد مر ما فيه غير مرة قوله يتحقق استلزام المجموع هذا القول يدل على أنه جعل الاستلزام لازما بحسب الوجود كالحرارة إذ حمل الاستلزام هاهنا على الايجاب بالفعل بعيد كما لا يخفى قوله بل لو وجد في الزمان التالي الخ لا يخفى ان هذا مناف لما ذكره سابقا من قوله ولا استلزامه لقولنا لو وجد الخ إلّا ان يقال فرق بينهما إذ في الأول اخذ العدم وفي الثاني الحالة الواقعة في الزمان الأول ثم نقول قد عرفت سابقا انه إذا قيل بلزوم صدق شرطية حال العدم لا يصدق حال الوجود فيتم به تقرير الشبهة بحيث لا يتوجه جوابه الثاني أصلا وينهدم انهداما ظاهرا بنيان ما اتعب نفسه في تأسيسه وترميمه إلّا ان يقال قوله هذا على سبيل التنزل والمماشاة إذ غرضه هاهنا تصحيح جوابه الأول ولا يخفى بعده قوله وح كان قوله متى لم يصدق الخ لا يخفى انه لو كان الغرض من التتمة التي في التقرير الأخير ما ذكرنا وصححه هذا الفاضل دام فضله لم يحتج بعد ما ذكره إلى هذا القول لان الجواب يتم به إذ لا تفاوت ح بينه وبين التقرير الأول وهذه الشرطية لأجل فائدة أخرى لا دخل لها بالمقام نعم لو حمل التتمة على ما هو الظاهر منها فيحتاج إلى هذا القول فافهم قوله ويمكن تقرير الجواب بوجوه أخر أشرنا إليها قد عرفت سابقا انه لا بد من ارجاع هذا الوجه إلى بعض الوجوه التي أشار إليها قوله لا بد ان يريد الصّدق بحسب الظاهر لا بحسب الحقيقة قد عرفت ان الصدق بحسب الحقيقة وكونه بحسب الظاهر لا معنى له قوله إذ لا معنى للاستلزام الخ الظاهر أن لا معنى لهذا الكلام كما مر غير مرة قوله في هذا الكلام حسنه مخاشنة لا يخفى ان هذا الكلام كأنه ليس في عدم الملاءمة بالمنزلة التي ذكرها هذا الفاضل دام تأييده إذ غايته اسناد خطاء إلى جنابه العالي على سبيل الظن مع استدراك له بالتخطئة ورجوع منه وانكار عليه وظ ان ايراد النظر والاعتراض على كلام أحد اسناد للخطاء اليه على سبيل الجزم فلو كان ذلك غير ملائم للطريق المعهود في العادات لكان هذا أيضا كذلك بطريق الأولى مع أن هذا امر شايع ذائع بين العلماء وكتبهم كلها مشحونة به حتى المشهورين بالورع والصلاح والتقوى والاحتياط في الدين الذين بلغوا في هذا الامر قصواه وطلعوا ثناياه حتى الولد مع الوالد والتلميذ مع الأستاذ ولم ينكر عليهم أحد ولم يعدوه إذاعة للعقوق وإضاعة للحقوق وكان السر فيه ان العادة لم تجريان بان يكتب أحد شيئا ولم يتعرض له آخر سواء كان تعرضه له حسنا أو قبيحا حتى صار مثلا من صنف فقد استهدف قوله وأيضا في التعرض له مصالح كثيرة دينية وفي تركه مفاسد كذلك إذ ربما كان خطاء وكان ذلك سببا لوقوع خلق كثير مدة مديدة بل ابداء على رأى الحكماء في الخطاء والضلال والجهل المركب الذي يحسبونه عذابا أبديا فلو لم يتعرض لابطاله وقع جمع كثير في الضلال لو كان صوابا أيضا ويعرض له أحد خطاء فربما يصير ذلك سببا لزوال جهل هذا المتعرض إذا تعرض أحد لرده ونحو ذلك من المصالح والمفاسد التي لا يخفى فعلى هذا إذا كتب أحد شيئا فإن كان له أدنى خط من الفهم والشعور والورع والدين لا بد ان يوطن نفسه على أن يصير هدفا للملام وغرضا للسهام ويرضى بان يتعرض له ذووا الافهام عسى ان يصير ذلك سببا لزوال جهله المركب ومانعا من أن يقع خلق كثير بسببه في الضلال ويكون ذلك عليه من أعظم الاثم والوبال ويستحق به العقاب والنكال فاذن كل أحد ممن ذكرنا إذا صنف كتابا أو الف
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 305
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٣٠٥