تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
التنظير في هذا المقام لان ما فرضه من التنظير امر ممكن ولو فرض استحالته فتقدير تحققه ان كان من قبيل تقادير براهين الخلف فلا ينفع في المقام وان لم يكن كذلك فصدقه أيضا غير مسلم كما في ساير المحالات فافهم قوله ولا انتفاء للعدم الذي اتصف بكونه واقعيا هذا الفاضل دام فضله اعترف بان العدم واقعي ولا معنى للواقعية الا كونه متصفا بكونه واقعيا واعترف أيضا بأنه على تقدير الوجود لا وقوع للعدم الواقعي وظ ان المراد هاهنا من الانتفاء ليس الا عدم الوقوع فثبت انه على هذا التقدير اى تقدير الوجود في هذه الساعة بعد فرض كون زيد معدوما فيها يكون العدم الذي اتصف بكونه واقعيا منتفيا بالضرورة ولا نجد وجها لانكاره وكأنه فهم من الانتفاء الارتفاع بعد الثبوت وفساده ظ مع أنه ح لا يكون انتفاء العدم أيضا بهذا المعنى على هذا التقدير مع قطع النظر عن قيد الاتصاف بالواقعية مع أنه معترف به وأيضا اعترافه بأنه على هذا التقدير لا وقوع للعدم الواقعي يكفينا إذ تقرر الشبهة بهذا النحو إلّا ان يكون مراده انه لا وقوع للعدم الواقعي باعتبار انه ليس واقعيا على هذا التقدير فصح انه لا وقوع للعدم الواقعي فيكون ما له إلى انتفاء العدم ولم يؤخذ فيه اتصافه بالواقعية كما سيشير اليه كلامه بعد وبالجملة نقول إنه لا شك ان هاهنا عدما واقعيا وهو على تقدير الوجود اما واقع أو منتف إذ لا مخرج عن النقيضين لا سبيل إلى الأول فتعين الثاني فصح انه على تقدير الوجود لم يكن هذا العدم الواقعي فصح انه لو كان موجودا لم يكن هذا العدم الواقعي ولا معنى لاستلزام الوجود رفع العدم الواقعي الا هذا وظ ان هذا لا يتحقق في صورة الوجود بل في صورة العدم فافهم قوله ولا يقتضى ذلك الخ ان أراد انه لا يمكن ان يكون الواقعية في العدم المنفى فبطلانه ظ كيف وقد اعترف نفسه آنفا بان هذا العدم المفروض انتفائه على تقدير الوجود واقعي وان أراد انه لا يكون واقعيا على تقدير الوجود فلا يفيده أصلا إذ لا تقول انه لو كان موجودا لم يكن عدمه الواقع على هذا التقدير بل نقول إنه لو كان موجودا لم يكن هذا العدم الذي هو كائن في الواقع وان أراد ان صدق هذه العبارة اى قولنا ارتفع عدمه الواقعي لا يستلزم اتصاف العدم بالواقعية إذ يجوز ان لا يكون في الواقع عدم وح يصح ان يقال ليس العدم الواقعي فنقول الامر فيه سهل إذ بعد التسليم لنا ان نبدله بعبارة أخرى مثل ما ذكرنا آنفا ونحوه إذ لا شك في صراحته في اتصاف العدم المنفى بالواقعية والحاصل ان ما ذكره هذا الفاضل دام فضله اما بناء على أن الحكم بانتفاء امر كائن في الواقع على تقدير تحقق امر مما لا يصح وهو مع أنه لا يساعده عبارته هاهنا ظ الفساد إذ لا شك في صحته كما بينا وكذا في شيوعه وكفاك شاهدا يقول اللّه عز وجلّ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
ولو قيل إن الحكم في خصوص الوجود والعدم كذلك دون غيرهما فلا بد من بيان إذ البديهة لا تفرق بينهما وبين غيرهما مع انا قد أقمنا البرهان عليه واما على أنه لا يمكن التعبير عنه بل كلما يدخل في العبارة يصير معنى آخر فهذا المعنى مع كونه عجيبا قد عرفت انه ليس بصحيح لما ذكرنا من العبارات الدالة عليه واما على أن عبارة المذكورة في الشبهة اى انتفاء العدم لا يدل عليه فبعد تسليم عدم الدلالة نبدلها بعبارة أخرى ولو قيل إنه نسلم ان انتفاء الامر الواقعي على تقدير صحيح لكن لا يكون واقعيا على هذا التقدير فهو غير نافع أصلا إذ لم نقل انه على تقدير الوجود ينتفى العدم الذي هو واقعي على هذا التقدير بل العدم
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 271 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي