تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ذكر ان مقدم الشرطية مستلزم وتاليها لازم لا حاجة إلى تفسير آخر للمستلزم وأيضا بعد ما ذكره تفسيره بما ذكره غير مستحبّة إذ لا يقال في العرف ان وجود النار يصدق في شانه انه لو وجدت النار وجدت الحرارة بل انما يقال ذلك للنار ولو تكلف وحمل على أن المستلزم هو ما يمكن عقد شرطية يكون هو مقدمها فلم يزد على ما قاله من أن مقدم الشرطية هو المستلزم اى لم يحصل شيء مغاير له بل هو هو بعينه والصواب على تقدير جعل اللزوم بمعنى صدق الشرطية ان يجعل الملزوم النار مثلا ولو جعل وجودها أيضا ملزوما يجعل باعتبار صدق الشرطية أخرى عليه وهي القائلة بأنه لو تحقق وجود النار تحقق وجود الحرارة بالمعنى الذي ذكرنا آنفا لا الشرطية القائلة بأنه لو وجدت النار وجدت الحرارة ولو اطلق الملزوم على مقدم هذه الشرطيّة اى وجود النّار بالفعل إذ الوجود في هذا المقدم مأخوذ بهذا المعنى كما لا يخفى وجب ان يكون اللزوم لا بمعنى الشرطية بل بمعنى الايجاب بالفعل كما أشرنا اليه قوله كان مقدم هذه الشرطيّة مستلزما قد عرفت انّه ليس مقدم هذه الشّرطية مستلزما باعتبار الاستلزام الشّرطى الّذى بنى الكلام على اعتباره بل باعتبار الاستلزام بمعنى الايجاب بالفعل وانّما المستلزم بذلك الاعتبار هو اجتماع النقيضين ويمكن أيضا ان يجعل أصل وجوده مطلقا وأصل وجوده في الزّمان التالي ملزوما بهذا المعنى لكن لا باعتبار هذه الشّرطية بل باعتبار شرطيّة أخرى قوله يلزم كون مقدم الشرطية مستلزما قد عرفت ما فيه قوله يعنى الوجود في الزّمان التالي قد ظهر بما قررنا انه لو جعل الاستلزام بمعنى الايجاب بالفعل وجعل هو لازما كان اللازم من عدمه عدم الوجود في الزّمان التالي لان المستلزم للاستلزام بهذا المعنى ليس الا الوجود في الزمان التالي واما إذا جعل الاستلزام بالمعنى الشرطي فح يمكن ان يجعل الملزوم نفس اجتماع النقيضين أو نفس وجوده أو نفس وجوده في الزمان التالي وعلى الأولين يلزم من عدم الاستلزام عدمهما ويتم الشبهة على التقرير المشهور أيضا نعم على الثالث لا يتم على هذا التقرير بل يحتاج إلى التغيير الذي ذكره لكن لا ضرورة في تقريره على هذا الوجه حتى يحتاج إلى التغيير إذ يصح تقريره على الوجهين الآخرين أيضا من دون ريبة كما قررنا وبينا على وجه لا مزيد عليه قوله وليس فيه اعتبار إلى قوله وبالجملة قد عرفت ان الظّ على وفق الاصطلاح المشهور ان يكون المعتبر في الشبهة كون ماهيّة اجتماع النقيضين مستلزمة لارتفاع العدم لا بمعنى انه لازم لماهية بالمعنى المشهور للازم الماهية اى اللازم بحسب الوجودين بل بمعنى انه لازم لنفس اجتماع النقيضين لا لوجوده وان كان بحسب خصوص الخارج وقد عرفت ان الاخذ بهذا الوجه صحيح يصح تقرير الشبهة عليه من دون ريبة وظهر أيضا انه يمكن جعل أصل وجوده أيضا ملزوما وتقرير الشبهة على الوجه المشهور ثم ما ذكره من أنه ليس فيه اعتبار الاستلزام بمعنى الايجاب بالفعل فلا ورود له أصلا على ما ذكرنا إذ قلنا أولا ان عدم الاستلزام لا يستلزم عدم الوجود في الزمان التالي الّا إذا اخذ الاستلزام بمعنى الايجاب بالفعل إذ عدم الاستلزام بهذا المعنى مستلزم له ثم أوردنا عليه بأنه لا يلزم ان باخذ الاستلزام بهذا المعنى بل لنا ان نأخذه بمعنى الشرطية وأجبنا عنه بجواب مفصل مشروح وح لا يرد ان ليس فيه اعتبار الاستلزام بمعنى الايجاب بالفعل قوله وماهيّة اجتماع النقيضين الخ على ما قرره من معنى المستلزم