التي قررها في غاية الدقة والخفاء والمطالب التي حررها في نهاية الرفعة والعلاء لم يسفر لنا وجه المقصود من تحت الحجاب وبقينا على ما كنا عليه من الشك والارتياب فقصدت ان اعرض ما عرض من الشكوك فيما قاله دام فضله من المقالة وارسله من الرسالة عسى ان يلحظه مرة أخرى بعين العناية ويزيل الشكوك بالمرة بلطف الدراية وها انا أفيض في بيان مواقع الاشكال وهو حسبي في كل حال
[ في التعليقة على الحاشية التي علّقها المحقق السبزواري على رسالة شبهة الاستلزام للمحقق الخوانساري ]
قوله لا يخفى ان مقصد هذا القائل الخ لا يخفى ان العبارة المنقولة هي انه إذا كان بين المقدم المح والتالي المح علاقة توجب حكم العقل باستحالة الانفكاك بينهما بحيث لو كانا ممكنين كان الاستلزام ثابتا بينهما ثم مثل يكون المقدم علة موجبة إلى آخر ما ذكره ولا شك ان ظ هذا الكلام ليس إلّا انه إذا كان امر مح علة لامر مح أو معلولا إلى آخر ما ذكره كان الاستلزام بينهما ثابتا وح ظ انه يرد ما أوردنا من أن حكم العلية ونحوها حكم الاستلزام فحوالة هذا عليها لا وجه له فلا بد من توجيهه بنحو مما ذكرنا وهل هذا الا المساهلة فحكم هذا الفاضل بعدم المساهلة لا وجه له أصلا إذ لو كان غرضه ان ما ذكره في الغرض هو بعينه ظ ما ذكره القائل فظ انه ليس كذلك إذ ظ كلام القائل كما عرفت انه إذا كان بين المقدم المح والتالي المح علاقة العلية لا ان يكون بين ما اخذ في المقدم والتالي علاقة العلية وان كان الغرض انه يمكن حمله على هذا بتأويل فلا يقدح في حكمنا بالمساهلة وهو ظ هذا مع أن فيما ذكره من الغرض أيضا مساهلة إذ على ما ذكره يلزم ان يكون المأخوذ في المقدم مضايفا وعلة للتّالى وليس كذلك بل هو مضايف وعلة للماخوذ في التالي فافهم قوله وعلى فرض وقوعها فالامر فيه هين من قال بأنه ليس هينا وهل الحكم بالمساهلة الا الإشارة ان الامر هين قوله ووجهه خفى علينا خفاء الضروري على بعض العقلاء جائز وكيف لا يكون ضروريا والتضايف بين شيئين هو ان يكون مفهوم كل منهما بحيث يكون تعقله مقيسا إلى الآخر ولا شك في انه لا امتناع في ان يكون مفهومان محالان كذلك وكذا في ان يجد العقل هذا المعنى بينهما وليس حكمه حكم الاستلزام [ فلا باس في حوالة الاستلزام عليه بخلاف العلية والمعلولية ونحوهما فان حكمهما حكم الاستلزام ] فافهم قوله غرض القائل بهذا الكلام ان الحكم بالاستلزام الخ هذا الكلام مما لا محصل له إذ ليس الكلام في ان الحكم عليه من حيث الاستحالة إذ ظ ان الحكم على تقدير الوجود وقد صرح به القائل أيضا فكيف يتوهم انه ليس كذلك انما الكلام في ان القائل ذكر ان الحكم من حيث الوجود فيلحقه حكم الممكن في الاستلزام وهو بط إذ ظ ان تعليق الحكم على الوجود لا يستلزم ان يلحقه حكم الممكن فالقول بان غرض القائل بان الحكم من حيث الوجود وقد علق الحكم على الوجود ليس في مقايلة الايراد أصلا والحاصل انه ان أراد بقوله علق الحكم عليه من حيث الوجود فيلحقه حكم الممكن انه اخذه من قبيل الممكنات وقطع النظر عن استحالته ولم يأخذه امرا محالا فهذا التقدير من قبيل التقادير التي في براهين الخلف ويرجع هذا القول إلى القول بالاستلزام من حيث الالزام فلا يكون من أقاويل الخلاف في هذه المسألة ولا يجدى بناء الشبهة عليه على ما ذكره هذا الفاضل في مقالته الأولى وهو ظ وان أراد انه مع اخذ استحالة المقدم علق الحكم عليه من حيث الوجود فظ ان مجرد هذا لا يوجب ان يلحقه حكم الممكن كما ذكرنا سابقا إذ هذا التقدير تقدير امر مح فيجوز ان لا يكون الحكم على هذا التقدير مثل ما نجده في الممكنات وبما ذكرنا ظهر انه لا فائدة فيما أورده من