على سبيل الاتفاق قوله لازم لماهيته فقط إلى آخر ما ذكره هاهنا الذي يفهم من كلام هذا الفاضل ان وجود النار مثلا إذا كان مستلزما للحرارة كلية بحيث يصدق قولنا لو وجدت النار وجدت الحرارة على سبيل الكلية كان الاستلزام لازما لماهية النار واما إذا كان وجود النار مستلزما للحرارة على بعض التقادير مثل عدم القاسر الذي سلب عن النار الكيفية كان الاستلزام لازما لماهية النار على تقدير عدم القاسر وفيه نظر لان الملزوم الحقيقي في التقدير الأول وجود النار إذ يستحيل انفكاك وجود النار عن وجود الحرارة فان وجود النار مع عدم الحرارة مستحيل وفي التقدير الثاني لا يمكن ان يقال وجود النار مستلزم لوجود الحرارة على تقدير عدم القاسر ولا على تقدير وجوده اما الثاني فلا تنازع فيه واما الأول فلان وجود هذا التقدير لا يقتضى وجود [ وقوع ] الربط اللزومي بين النار والحرارة فان معنى الربط اللزومي استحالة وجود الأول مع عدم الثاني وإذا ثبت هذا الربط بينهما على هذا التقدير لم يجز الانفكاك بينهما على تقدير آخر فالمستلزم على التقدير الأول وجود النار وعلى التقدير الثاني مجموع وجود النار مع عدم القاسر وحيث سلم ان الملزوم على التقدير الأول الماهية بالنسبة إلى اللزوم التقديري يلزم عليه ان يقول الملزوم الماهية بالنسبة إلى اللزوم التقديري على التقدير الثاني أيضا والفرق بين الامرين لا وجه له نعم لو ثبت ان استلزام وجود النار للحرارة على تقدير دون تقدير صح كلامه لكن الامر ليس كذلك قوله قلت فرق بين اللزوم التقديري واللزوم على تقدير أنت خبير بما فيه بعد اتقان ما أسلفناه قوله بجعل [ لزوم ] اللزوم على تقدير امر واقعي فيه تأمل وقوله ما ذكر في بيانه انه لو كان معدوما لصدق عليه ذلك صحيح محل تأمل لان المدعى ان المعدوم يصدق عليه الشرطية في حال العدم وقد عرفت ان صدق الشرطية يقتضى استحالة الانفكاك بين مقدمها وتاليها فالشرطية التي تدعى صحتها في حال العدم وقد عرفت ان صدق الشرطية يقتضى استحالة الانفكاك بين مقدمها وتاليها فالشرطية التي تدعى صحتها في حال العدم ان جعل مقدمها مجرد الوجود فظ انه لا يستلزم رفع العدم الواقع وان أضيف إلى الوجود شيء آخر فان أضيف إلى العدم الواقع حتى صارت الشرطية قولنا لو وجد في زمان مع عدم واقع سابقا لزم المجموع رفع العدم الواقع كانت نسبة صدق القضية إلى الموجود والمعدوم واحدا وان كان المضاف اليه وقوع شيء ما في الزمان السابق لم يلزم ارتفاع العدم وان كان المضاف اليه وقوع شيء مع كونه عدما عاد بعض هذه المحذورات وان قلت إن الواقع هو العدم لأن المفروض صدق الشرطية على تقدير العدم قلنا الكلام في تصحيح الشرطية واخذ المقدم بحيث يلزمه التالي ومجرد فرضها على تقدير لا يقتضى صحتها الا ان يؤخذ التقدير في المقدم فظهر ان هذا الكلام لا محصل له قوله لازم له على تقدير تحقق العدم هذا الكلام مبنى على الفرق بين اللزوم التقديري واللزوم على تقدير وقد عرفت ما فيه قوله وهذا لازم للوجود على تقدير قد عرفت ان هذا ليس بصحيح على سبيل الحقيقة قوله وهذا وان كان لازما لماهية الوجود قد عرفت ما فيه وقوله والثالث قد عرفت ما فيه أيضا قوله إذا كان عدم الاستلزام المفروض مستلزما لعدم المجموع المركب من الوجود والعدم الحاصل في ضمن عدم العدم ان أراد ان هذا القيد معتبر في اللازم فمم وان أراد ان اللازم لو تحقق لا بد ان يتحقق في ضمن هذا الفرد فهو غير نافع وان أراد الأول واستعين في اثباته إلى أن عدم
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 267
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٦٧